أفادت "شبكة أطباء السودان" بأن قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، قصفت مناطق سكنية في ديلينج، بعد ساعات من هجمات قرب كاودا أسفرت عن مقتل 21 شخصًا على الأقل، وفقًا لصحيفة "سودان تربيون".
وقالت منظمة طبية إن خمسة أشخاص على الأقل، بينهم طفل، لقوا حتفهم وأصيب آخرون بجروح جراء هجوم شنته جماعة متمردة سودانية على مناطق سكنية في ولاية جنوب كردفان، وفقًا لصحيفة "سودان تربيون".
واتهمت شبكة أطباء السودان، في بيان لها يوم الجمعة، الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، بتنفيذ الهجوم المدفعي على بلدة ديلينج.
وقالت المنظمة إن القصف المكثف للمناطق المدنية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وزاد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلًا.
ودعت شبكة أطباء السودان المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الانتهاكات وممارسة ضغط فعال على قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال (فصيل الحلو)؛ لوقف الهجمات على المدنيين والمناطق السكنية.
والحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، هي فصيل منشق عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحزب الحاكم في جنوب السودان المجاور، وقد تحالف زعيمها، عبدالعزيز الحلو، مع ميليشيا الدعم السريع، وانضم إلى صفوف الحكومة الموازية التي تقودها هذه القوات في السودان
أعمال عنف سابقة
وفي بيان منفصل صدر قبل ساعات قليلة، ذكرت المجموعة الطبية أن قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان- شمال، هاجمت منطقتي ديبي ولويري قرب مدينة كاودا يوم الخميس، ما أسفر عن مقتل أكثر من 21 شخصًا، بينهم نساء وأطفال.
وأوضحت الشبكة أن تلك الهجمات استهدفت قبيلة أوتورو تحديدًا، وهي أقلية عرقية في جبال النوبة.
وتأتي هذه المجزرة في أعقاب اشتباكات اندلعت في وقت سابق من هذا العام بسبب نزاعات على الأراضي، ما أضاف بُعدًا جديدًا من التوتر العرقي إلى الحرب الأهلية الدائرة في البلاد بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع.
وجاءت هذه الاشتباكات الأخيرة رغم مبادرة وقف إطلاق النار التي دعمتها ميليشيا الدعم السريع الشهر الماضي. ولم يلتزم الحلو بالاتفاق، وشنت قواته هجمات على ما لا يقل عن عشر قرى في أوتورو، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين بين 20 و26 أغسطس.
تحذير الأمم المتحدة
ويتزامن هذا التصعيد مع تحذيرات أوسع نطاقًا من بعثة تقصي حقائق مستقلة مدعومة من الأمم المتحدة، والتي أفادت يوم الخميس بأن التدخل الأجنبي، بما في ذلك شبكات الإمداد الخارجية، والأفراد الأجانب، والطائرات المسيّرة العسكرية، يؤجج الصراع ويُفاقم العنف ضد المدنيين في جميع أنحاء البلاد.
ومنذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتشريد نحو 13 مليونًا، ودفعت أجزاءً من البلاد إلى حافة المجاعة.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يحتاج نحو 34 مليون شخص، أي ما يُقارب ثلثي سكان السودان، إلى مساعدات إنسانية عاجلة.