دعوات كنسية لوقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل
04.03.2026 08:53
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
دعوات كنسية لوقف التصعيد بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل
حجم الخط
الدستور

إزاء التصعيد الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ بداية الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية لإيران، أكد النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية المطران باولو مارتينيلّي ضرورة تفادي هذا التصعيد غير المحسوب العواقب، والذي قد تترتب عليه نتائج كارثية.

 

واستهل المطران مارتينيلّي حديثه معربًا عن امتنانه لقداسة البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، الذي أعرب عن قلقه البالغ إزاء هذه التطورات عقب صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد الماضي، داعيًا جميع الأطراف إلى سلوك طريق الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات وتعزيز خير الشعوب.

 

المطران باولو مارتينيلّي: التصعيد العسكري قد يقود إلى نتائج كارثية 

كما أشار إلى أنه وجّه رسالة إلى المؤمنين الكاثوليك في نطاق النيابة الرسولية، حاثًا إياهم على الصلاة من أجل السلام والمصالحة.

وأكد أن تعزيز خير الشعوب ينبغي أن يبقى الهدف الأسمى لجميع الأطراف، مشددًا على ضرورة التركيز على الاحتياجات الأساسية للمواطنين من تعليم وعمل ورعاية صحية، إذ إن الناس في حاجة إلى السلام والعلاقات المسالمة القائمة على العدالة.

ولفت إلى أن التهديدات المتبادلة لا تولّد إلا الدمار، ولا يمكن أن تؤسس لاستقرار حقيقي، مؤكدًا أن تجاوز المرحلة الراهنة يتطلب حوارًا صادقًا ومسؤولًا يعيد للدبلوماسية دورها الفاعل.

وعبّر المطران مارتينيلّي عن قلقه إزاء الأوضاع في الدول الواقعة ضمن نطاق النيابة الرسولية، وهي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان واليمن، مشيرًا إلى أن احتمال استهداف هذه الدول كان متوقعًا نظرًا لوجود قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة. ومع ذلك، طمأن المؤمنين إلى قدرة الدفاعات الجوية في تلك البلدان على التصدي للهجمات الصاروخية.

وأشار إلى أنه تمكن خلال اليومين الماضيين من زيارة رعوية إلى مدينة العين القريبة من الحدود العُمانية، مؤكدًا أن الحياة مستمرة بشكل طبيعي خارج المدن الكبرى مثل أبوظبي ودبي، رغم حالة الحذر السائدة. وأوضح أن الكنائس ما زالت مفتوحة أمام المؤمنين، مع تقليص حجم التجمعات التزامًا بتوجيهات السلطات المدنية.

وفي ختام حديثه، دعا النائب الرسولي المؤمنين إلى تلاوة صلاة المسبحة الوردية على نية السلام، سائلين الله أن ينير عقول المسؤولين ويلمس قلوبهم ليعملوا دائمًا من أجل خير الشعوب.

وفي سياق متصل، شدد المجلس العالمي للكنائس، في بيان حمل توقيع أمينه العام القس جيري بيلاي، على أهمية إعطاء الأولوية للحوار والتشاور مع احترام القانون الدولي. وأدان البيان دوامة العنف الخطيرة في المنطقة، محذرًا من تهديدها لحياة المدنيين وتدميرها للبنى التحتية وتفاقم مشاعر الخوف في مجتمعات تعاني أصلًا من عدم الاستقرار. كما دعا إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وضمان حماية المدنيين وفقًا للقانون الإنساني الدولي، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والسياسية لاحتواء التصعيد واستعادة الاستقرار.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.