دعا الأنبا جوارجيوس، أسقف إيبارشية مطاي وتوابعها بمحافظة المنيا، إلى ضرورة تخفيف أعباء الزواج عن كاهل الشباب، والعمل على تقليل تكاليف "الشبكة" وطلبات الزواج المبالغ فيها.
وأكد نيافته أن الأخلاق والتربية القويمة والقدرة على تحمل المسؤولية يجب أن تكون المعيار الأساسي لاختيار شريك الحياة، بغض النظر عن حجم الإمكانات المادية المتاحة.
وتأتي هذه الدعوة استجابةً للظروف الاقتصادية الراهنة، بهدف إعادة تقييم بعض العادات والتقاليد المرتبطة بالزواج، والحد من المغالاة في الطلبات المادية التي تشكل عائقاً رئيسياً أمام الشباب الراغبين في تأسيس أسر جديدة.
ومنح أسقف مطاي خلال لقاء روحي بمطرانية مطاي مثالاً بشاب متعلم، يتسم بحسن الخلق والخلفية الروحية الطيبة، لكنه محدود المبدأ المادي، متسقاً بالقول عما إذا كان صحياً رفضه لمجرد قلة ذات اليد.
وأكد تفضيله للشاب صاحب الأخلاق والتربية السليمة على آخر يمتلك وفرة مالية لكنه يفتقر للقيم الشخصية الأساسية،مشدداً على أن الواقع الاقتصادي الحالي يفرض ضرورة التيسير وعدم وضع شروط مالية تعجيزية.
وأشار الأنبا جوارجيوس إلى أنه يمكن بدء الحياة الزوجية بإمكانيات ميسطة للغاية، مقترحاً الاكتفاء بـ "دبلتين"، مع اليقين بأن الله سيبارك هذه الخطوة ويعين الزوجين على بناء منزلهما وتلبية احتياجاتهما تدريجياً مع مرور الوقت، لافتاً إلى أن ما يتعذر توفيره اليوم قد يتحقق في المستقبل، وأنه لا يجوز أن تحوّل "الشبكة" إلى شرط قاسي يعرقل مسيرة الشباب.
وفي السياق ذاته، تطرق الأسقف إلى أزمة المغالاة في طلبات الملابس وتجهيزات الزفاف، داعياً العائلات إلى عدم تحميل الشباب أعباء ديون إضافية تفوق طاقاتهم. وشدد على أن الأهم هو الظفر بشخص يحسن معاملة زوجته، ويحرص على استقرار وسلامة بيته، ويتحمل مسؤولية تربية الأبناء بشكل سليم.
واختتم الأنبا جوارجيوس لقاءه بمناشدة الأسر لمنح الأولوية المطلقة لأخلاق الشاب، وسلوكه، وقدرته على تحمل المسؤولية، متجاوزين ثقافة "قوائم الطلبات" وقيمة الشبكة الباهظة، بما يساهم في تسهيل سبل الزواج ودعم الشباب لبدء حياة أسرية هادئة ومستقرة بلا ضغوط مادية مبالغ فيها.