تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر، بعيد ميلاد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الذي ارتبطت سنوات حبريته بالعديد من المحطات الوطنية التي عكست حضور الكنيسة في المشهد المصري، وحرص قداسته على دعم قيم المواطنة والوحدة الوطنية، وتعزيز جسور التواصل بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة.
ومنذ تجليسه على الكرسي المرقسي في نوفمبر 2012، حرص البابا تواضروس الثاني، في مواقفه وتصريحاته، على التأكيد أن الكنيسة جزء أصيل من النسيج الوطني المصري، وأن المواطنة والمشاركة في بناء الوطن مسؤولية مشتركة بين جميع المصريين. كما شهدت فترة حبريته مشاركات في مناسبات وطنية واستقبالات رسمية لعدد كبير من رؤساء الدول والشخصيات السياسية والدبلوماسية.
البابا تواضروس وثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو
ومن أبرز المحطات الوطنية في حياة البابا تواضروس الثاني مشاركته في المشهد الذي سبق ثورة 30 يونيو 2013، ووجوده ضمن ممثلي القوى الوطنية والدينية والسياسية الذين حضروا إعلان بيان 3 يوليو 2013، الذي ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك، عقب عزل الرئيس محمد مرسي، والإعلان عن خارطة الطريق للمرحلة الانتقالية.
وعكست مشاركة قداسته في هذا الحدث حضور الكنيسة في المشهد الوطني خلال مرحلة سياسية مهمة من تاريخ مصر، كما حرص، في مناسبات مختلفة، على التأكيد على أهمية الحفاظ على وحدة المصريين وتماسك المجتمع في مواجهة الأزمات والتحديات.
مواقف وطنية ومشاركة في المناسبات الرسمية للدولة
وحرص البابا تواضروس الثاني على المشاركة في عدد من المناسبات الوطنية والرسمية، من بينها الاستفتاء على الدستور والاحتفالات الرسمية للدولة، كما شهد أداء الرئيس عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا.
وشارك قداسته كذلك في مؤتمر الشباب الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة عام 2015 تحت عنوان «الشباب وبناء مستقبل مصر»، كما حضر المؤتمر الوطني الأول للشباب بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر 2016، تحت شعار «ابدع.. انطلق».
وفي إطار دعمه للمشروعات القومية، زار البابا تواضروس مشروع قناة السويس الجديدة في 11 يونيو 2015، وشارك في حفل افتتاحها في 6 أغسطس من العام نفسه، كما شارك في عدد من الفعاليات المجتمعية، من بينها المؤتمر الشعبي بمحافظة مرسى مطروح عام 2015.