أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن الدولة المصرية تسعى إلى تعزيز مواردها من النقد الأجنبى عبر مجموعة من السياسات الاقتصادية، فى مقدمتها برنامج الطروحات الحكومية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يسهم فى دعم الاقتصاد الوطنى وتحقيق الاستقرار المالى.
وأوضح الخبراء أن تلك الأدوات تعد من أبرز الآليات التى تعتمد عليها الحكومة خلال المرحلة الحالية لتعزيز تدفقات العملة الصعبة، فى وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمى ضغوطًا كبيرة نتيجة الأزمات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق، مشيرين إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل فرصة حقيقية لجذب رءوس الأموال الأجنبية، وتعزيز ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى، خاصة مع توجه الدولة لطرح حصص من شركات ناجحة فى قطاعات متنوعة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وقال السفير جمال بيومى، الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، إن برنامج الطروحات الحكومية يعد من أهم الأدوات الاقتصادية التى تعتمد عليها مصر فى المرحلة الحالية، لتعزيز مواردها من النقد الأجنبى، موضحًا أن طرح حصص من الشركات الحكومية الناجحة يفتح الباب أمام استثمارات جديدة، ويسهم فى جذب رءوس الأموال الأجنبية.
وأكد «بيومى» أن السوق المصرية ما زالت تمتلك فرصًا استثمارية واعدة فى العديد من القطاعات، مشيرًا إلى أن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية تنفيذ إصلاحات اقتصادية هيكلية، ساعدت على تحسين بيئة الاستثمار، وهو ما يجعلها أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية رغم التحديات العالمية.
فيما، قال سمير عارف، رئيس جمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز موارد النقد الأجنبى، مشيرًا إلى أن المناطق الصناعية فى مصر تمتلك إمكانات كبيرة يمكن استغلالها لجذب المزيد من المستثمرين من مختلف دول العالم.
وأوضح «عارف» أن تطوير البنية التحتية الصناعية وتوفير الأراضى المرفقة وتبسيط الإجراءات الحكومية تعد عوامل مهمة تسهم فى تحسين مناخ الاستثمار، لافتًا إلى أن المستثمر الأجنبى يبحث دائمًا عن بيئة مستقرة وإجراءات واضحة وسريعة.