انقسامات داخلية وضغوط اقتصادية.. آثار مدمرة للحرب على إيران وأمريكا
05.05.2026 10:59
اهم اخبار العالم World News
الدستور
انقسامات داخلية وضغوط اقتصادية.. آثار مدمرة للحرب على إيران وأمريكا
حجم الخط
الدستور

أكدت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، أن الحرب الأمريكية الإيرانية تحولت من مواجهة عسكرية لحرب اقتصادية سياسية.

وأوضحت أنه في الداخل الإيراني، يواجه النظام تحديات اقتصادية حادة، حيث يشهد الريال الإيراني تراجعًا جديدًا بعد موجة احتجاجات سابقة، في حين تعرض الحرس الثوري لضربات قاسية أدت إلى مقتل عدد من قياداته وتدمير جزء من قدراته الدفاعية.

 انقسامات داخل القيادة الإيرانية بين تيار متشدد وآخر يميل إلى التفاوض

كما تظهر انقسامات داخل القيادة الإيرانية بين تيار متشدد وآخر يميل إلى التفاوض، يقوده الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ما يعكس صراعًا داخليًا حول كيفية إدارة الأزمة.

في المقابل، لا تخلو السياسة الأمريكية من أخطاء في التقدير، إذ اتسمت تصريحات الرئيس دونالد ترامب بالتناقض، حيث أعلن في أوقات مختلفة تحقيق النصر الكامل، ملوحًا في الوقت ذاته بتدمير إيران بالكامل.

ويرى محللون أن هذه التصريحات تعكس مبالغة في تقدير القدرة الأمريكية، خاصة مع تجاهل أدوات الضغط التي تمتلكها إيران، مثل قدرتها على تعطيل إمدادات الطاقة العالمية ورفع الأسعار، أو استهداف البنية التحتية في دول الخليج.

مواجهة اقتصادية مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران

في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئيًا، تحول الصراع إلى اختبار لقدرة كل طرف على تحمل الضغوط الاقتصادية والسياسية، حيث لا يستطيع أي منهما تحمل حالة الجمود لفترة طويلة، ما يفسر محاولات واشنطن كسر الحصار، ورد طهران بالمواجهة.

  حالة الغرور السياسي لدى الطرفين تعيق التوصل إلى تقييم واقعي للموقف

ومع ذلك، فإن حالة الغرور السياسي لدى الطرفين تعيق التوصل إلى تقييم واقعي للموقف، وتدفع نحو توقعات غير واقعية بشأن تحقيق النصر دون تقديم تنازلات، وهو ما يزيد من احتمالات التصعيد.

في ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل الأزمة غير واضح، إذ لا يمكن الجزم بقدرة الولايات المتحدة على إعادة فتح المضيق دون تعرضها لخسائر، كما لا يمكن التأكد من أن أي نجاح عسكري سيؤدي إلى تحقيق الأهداف السياسية المعلنة، وعلى رأسها إنهاء البرنامج النووي الإيراني.

 

لكن المؤكد، وفق تقديرات الخبراء، أن استمرار الثقة المفرطة لدى الطرفين يجعل المنطقة على بعد خطوة واحدة فقط من عودة حرب قد تكون أكثر اتساعًا وتعقيدًا، في صراع تغذيه الأخطاء والغرور أكثر مما تحكمه الحسابات العقلانية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.