شهدت أسعار النفط العالمية هبوطًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، في ظل تفاؤل الأسواق بقرب التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض خام برنت، المؤشر القياسي العالمي، بنسبة 5.7% ليصل إلى 103.61 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد تجاوز مستوى 115 دولارًا في وقت سابق من الأسبوع.
وجاء هذا التراجع بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية فتح مضيق هرمز "للجميع" حال موافقة طهران على اتفاق لم تُكشف تفاصيله بعد.
تراجع حاد في أسعار النفط
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط. وقد أدى إغلاقه نتيجة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية.
ويعزز الحديث عن إعادة فتح المضيق التوقعات بعودة تدفقات النفط، وهو ما ضغط بدوره على الأسعار.
مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي
على الجانب الآخر، قفزت مؤشرات الأسهم العالمية مدفوعة بحالة التفاؤل السياسي. فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8% مقتربًا من تسجيل مستويات قياسية جديدة، فيما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 487 نقطة (1%)، وارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 0.8%.
وامتدت المكاسب إلى الأسواق العالمية، حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ارتفاعًا قويًا بنسبة 6.5%، وصعد مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 1.2%، بينما ارتفع مؤشر فاينانشيال تايمز البريطاني 2.2%، ومؤشر كاك الفرنسي 2.9%.
انتعاش قوي في أسواق الأسهم
رغم هذا التفاؤل، لا تزال الأسواق تتسم بالحذر، خاصة في ظل تجارب سابقة تبخرت فيها آمال التهدئة سريعًا. فقد هبط خام برنت مؤقتًا إلى ما دون 97 دولارًا قبل أن يعاود الارتفاع فوق مستوى 100 دولار، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين.
كما أشار ترامب إلى احتمال التراجع عن خيار إعادة فتح المضيق بالقوة، وهو ما يضيف مزيدًا من الغموض حول مسار الأزمة.
تقلبات حادة وتفاؤل حذر
في السياق ذاته، دعت الصين إلى وقف شامل لإطلاق النار عقب اجتماع وزير خارجيتها مع نظيره الإيراني، في خطوة قد تسهم في تهدئة الأوضاع، خاصة بالنظر إلى العلاقات الاقتصادية والسياسية الوثيقة بين بكين وطهران بين هبوط النفط وصعود الأسهم، تراهن الأسواق على انفراجة سياسية قد تعيد التوازن لأسواق الطاقة العالمية.