البابا تواضروس: مصر تنفرد بزيارة المسيح والسيسي رئيس لكل المصريين
15.05.2026 12:50
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
البابا تواضروس: مصر تنفرد بزيارة المسيح والسيسي رئيس لكل المصريين
حجم الخط
الدستور

أجرت صحيفة "جلاس كونسيوا" الكاثوليكية الكرواتية، حوارًا صحفيًا مع قداسة البابا تواضروس الثاني، وذلك على هامش الزيارة التي قام بها قداسته إلى دولة كرواتيا قبيل ختامها الاربعاء

وأوضح البابا أن الديانة المسيحية قد انتشرت في كافة أنحاء العالم، إلا أن مصر تمتاز وتنفرد بكونها البلد الوحيد الذي حظي بزيارة السيد المسيح رفقة العائلة المقدسة. كما أشار قداسته إلى أن مصر تمثل مهد الرهبنة المسيحية، لافتًا إلى أن أول راهب في التاريخ هو القديس أنطونيوس وهو مصري الجنسية، ومن مصر انطلقت الرهبنة وتوسعت في شتى بقاع الأرض.

وفي سياق متصل، تحدث قداسة البابا عن الدور التنموي والمجتمعي الذي تضطلع به الكنيسة، والمتمثل في تشييد وبناء المستشفيات والمدارس التي تفتح أبوابها وتقدم خدماتها لجميع أبناء الشعب المصري دون استثناء.

أما بشأن طبيعة العلاقات التي تجمع بين الكنيستين القبطية والكاثوليكية، فقد أكد قداسته أنها علاقات قوية وتشهد تطورًا مستمرًا، مستدركًا بأن الحوار اللاهوتي يشهد فترة توقف في الوقت الراهن، وذلك بعدما تقدمت الكنائس الأرثوذكسية بطلب للحصول على مزيد من التوضيحات والتفسيرات بخصوص الوثيقة الصادرة والمتعلقة بمباركة المثليين. وشدد البابا في هذا الصدد على رفضه التام والوجوبي والقطعي لكل ما يتصل بالمثليين أو مباركة عقود زواجهم، كاشفًا عن قيام نيافة الأنبا كيرلس (الأسقف العام) بزيارة إلى روما، حيث التقى بالبابا لاون الرابع عشر بهدف التباحث ومناقشة هذا الملف.

كما جدد التأكيد على وجود روابط محبة عميقة وراسخة، وزيارات متبادلة ومستمرة بين الكنيستين، موضحًا أن مسار العلاقات بين الكنائس يمر عبر أربع خطوات أساسية، تبدأ بتأسيس علاقات طيبة بين كافة الكنائس، تليها خطوة دراسة كل كنيسة للكنائس الأخرى لتعميق الفهم ومعرفة التاريخ والعقائد والتقاليد الخاصة بها، ثم يأتي الحوار اللاهوتي، وصولًا في النهاية إلى الصلاة المشتركة من أجل تحقيق وحدة المسيحيين. وأضاف أنه بحصول هذه الخطوات الأربع، سوف تتحقق الأمنية الكامنة في قلب يسوع المسيح بأن يكون الجميع واحدًا.

وفيما يتعلق بمسألة توحيد موعد الاحتفال بعيد القيامة المجيد، علق قداسة البابا مبينًا أنه استنادًا إلى المقررات والقوانين الصادرة عن مجمع نيقية، فإن بطريرك الإسكندرية هو الشخص المسؤول عن تحديد هذا الموعد.

وعند سؤاله عن أوضاع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط، وكذلك واقعهم داخل مصر، قال قداسته: "إن هنالك العديد من الدول التي يواجه فيها المسيحيون اضطهادًا، ولكننا نشكر الله أنه لا يوجد مثل هذا الاضطهاد في مصر؛  الأصل والواقع يؤكدان أن الروابط والعلاقات بين المسيحيين والمسلمين في مصر قوية ومتينة، وهذه هي الحقيقة الثابتة".

وأشار قداسته إلى أن الوضع قد شهد تغيرًا ملموسًا منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم في عام ٢٠١٤، حيث بات رئيسًا يمثل ويقود جميع المصريين على حد سواء.

وفي ختام الحوار، أعرب قداسة البابا عن خالص شكره وتقديره للمسؤولين في دولة كرواتيا على حسن استقبالهم وترحيبهم بالمصريين المسيحيين المتواجدين هناك، طالبًا العمل على توفير وإتاحة مكان مخصص لكي يؤدوا فيه عباداتهم.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.