أكدت صحيفة "تليجراف" البريطانية، أنه في ظل الجدل القانوني الدائر بين الأمير السابق أندرو الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث وشرطة التايمز، تواجه التحقيقات مع دوق يورك السابق صعوبات كبيرة، بعدما رفضت وزارة العدل الأمريكية تسليم النسخ غير المحجوبة من مفات جيفيري إبستين.
وقد يستغرق تقديم طلب رسمي للحصول على المواد ذات الصلة أكثر من عام للرد عليه، دون وجود ضمان بأن السلطات الأمريكية ستوافق على تسليمها.
وفي غضون ذلك، قال أصدقاء أندرو ماونتباتن-وندسور إنه يشعر بأنه يعيش في حالة من التعليق، بينما ينتظر انتهاء التحقيق المستمر منذ فترة طويلة.
ويقيم الدوق السابق فعليا في عزلة داخل ساندرينجهام منذ اعتقاله، وفي وقت سابق من العام الحالي، تعرض، بحسب ما ورد، للملاحقة والمضايقة من جانب رجل كان يرتدي قناعا يغطي وجهه، أثناء خروجه لتمشية كلابه.
توسيع نطاق التحقيق
وفي مايو، أعلنت شرطة وادي التايمز أن التحقيق سيشمل أيضا ادعاءات تتعلق بسوء السلوك الجنسي، ودعت كل من لديه معلومات إلى التقدم بها.
لكن بعض المراقبين اعتبروا هذه الخطوة مؤشرا على حالة من اليأس لدى كبار مسؤولي الشرطة، الذين يخشون أنهم بالغوا في إجراءاتهم باعتقال شقيق الملك الأصغر.
ويعد ماونتباتن-وندسور أكبر أفراد العائلة المالكة البريطانية رتبة الذين تعرضوا للاعتقال في العصر الحديث، في تطور غير مسبوق بالنسبة إلى أسرة وندسور.
وأعرب مصدر بارز في شرطة العاصمة البريطانية عن استغرابه من عملية الاعتقال، متسائلا عن سبب عدم اكتفاء شرطة وادي التايمز بدعوته للحضور إلى مركز الشرطة والخضوع للاستجواب مع توجيه تحذير رسمي إليه.
كما شكك المصدر في أن شرطة العاصمة كانت ستتبنى النهج نفسه لو كانت هي التي تقود التحقيق.
واشتبه حلفاء ماونتباتن-وندسور منذ فترة طويلة في أن قرار اعتقاله داخل منزله وفي ذلك التاريخ تحديدا جرى ترتيبه بطريقة تهدف إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الإهانة به.
وأكد قصر باكنجهام أن الملك لم يتلق أي تحذير مسبق بشأن اعتقال شقيقه، وفي ذلك الوقت، أصدر الملك بيانا مكتوبا أكد فيه ضرورة أن يأخذ القانون مجراه، معربا عن بالغ قلقه إزاء الادعاءات المطروحة.
وشدد الملك على أن ما سيأتي بعد ذلك هو عملية كاملة وعادلة وسليمة للتحقيق في القضية بالطريقة المناسبة ومن خلال السلطات المختصة.
ومنذ ذلك الحين، لم يجر، بحسب ما هو مفهوم، أي تواصل بين ماونتباتن-وندسور والملك، في حين أبدى شقيقاه الآخران، الأميرة الملكية ودوق إدنبرة، دعما له.
وفي فبراير، أدى نشر ملايين الوثائق التي جُمعت خلال التحقيقات المتعلقة بجيفري إبستين إلى ظهور ادعاءات جديدة ضد الدوق السابق، مفادها أنه استغل منصبه كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة في مشاركة معلومات سرية مع إبستين وآخرين.
كما ألقي القبض على بيتر ماندلسون في الشهر نفسه، وسط ادعاءات بأنه نقل وثائق إلى إبستين خلال فترة عمله وزيرا في الحكومة البريطانية.
وكان ماندلسون، وزير الحكومة السابق، قد أقيل من منصبه سفيرا بريطانيا لدى واشنطن في سبتمبر، كما استقال من حزب العمال وترك مجلس اللوردات، بعدما أظهرت الملفات، بحسب ما ورد، أنه سرب معلومات حساسة مرتبطة بالأسواق خلال فترة توليه منصبا وزاريا في حكومة جوردون براون.
وساهمت الفضيحة الناتجة عن هذه القضية في نهاية فترة رئاسة السير كير ستارمر للحكومة، بينما لم توجه إلى ماندلسون أي اتهامات جنائية، وينفي ارتكاب أي مخالفات