في ظل غياب القوات الأمريكية، تجمعت قوات حلف الناتو قرب أيسلندا للتدرب على البحث عن الغواصات الروسية النووية.
تخلّف القوات الأمريكية
وقالت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية، إنه وللمرة الأولى منذ بدء هذه المناورة السنوية التي تُجرى منذ عقود، لم تشارك أي سفن أو طائرات أمريكية في عملية البحث.
وسعت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إثبات قدرتها على حماية القارة القطبية الشمالية دون قيادة أمريكية، وذلك لنفسها ولموسكو.
وبتقليلها لتواجدها، رسّخت الولايات المتحدة انسحابًا بدأ مع ولاية ترامب الثانية، وتنازلت بذلك عن منطقة القطب الشمالي ذات الأهمية الاستراتيجية لحلفائها.
وقال وزير الدفاع الأيسلندي، يوناس ألانسون، في مقابلة: "نرى أوروبا وكندا تُعززان وجودهما، ونشهد ذلك بوضوح هنا في أيسلندا".
ويعدّ غياب السفن والطائرات الأمريكية لافتًا للنظر في مناورة "فايكنغ الشمال"، التي تقودها الولايات المتحدة منذ عقود. وبينما لم يختفِ الأمريكيون تمامًا- إذ تقوم فرق الإنشاءات التابعة للبحرية الأمريكية ببناء منشآت جديدة على الجانب العسكري من مطار كيفلافيك، وقدّمت المساعدة في التخطيط- فإن حلفاء الناتو الآخرين يلعبون دورًا أكثر بروزًا.
وتقع أيسلندا في منتصف المسار المفضل للبحرية الروسية لدفع غواصاتها الشبحية القادرة على حمل رءوس نووية. تُعرف هذه المنطقة باسم "فجوة غرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة"، وهي عبارة عن رقعة من المياه الجليدية بين غرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة، حيث تدخل الغواصات الروسية التي تعمل بالطاقة النووية المحيط الأطلسي من قواعدها في شبه جزيرة كولا.
وقال مسئول رفيع في الناتو، طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة الأمور العملياتية: "بالنسبة للناتو وروسيا، يُمثل هذا خطًا فاصلًا حقيقيًا. فبالنسبة للروس، إذا تمكنوا من السيطرة على الوصول إلى هذه الفجوة، ووضع غواصاتهم على الجانب الآخر منها، فسيكون لهم سيطرة كاملة على المحيط الأطلسي، وسيتمكنون من إبقاء قواعدهم على جانبي المحيط الأطلسي عرضة للخطر".
منطقة القطب الشمالي
وبرزت منطقة القطب الشمالي إلى الواجهة العام الماضي عندما هدد ترامب بشراء أو الاستيلاء على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي وحليف موثوق به في حلف الناتو.