خلال الساعات الماضية.. تراجع أسعار النفط وتحركات مكثفة لاحتواء التصعيد الأمريكي الإيراني
02.11.2026 08:44
اهم اخبار العالم World News
الدستور
خلال الساعات الماضية.. تراجع أسعار النفط وتحركات مكثفة لاحتواء التصعيد الأمريكي الإيراني
حجم الخط
الدستور

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتحذيرات والتهديدات المتبادلة بين الطرفين، تراجعت أسعار النفط بعد أن انتشرت الأنباء بشأن تكثيف الجهود الدبلوماسية الإقليمية لمنع التصعيد، ووجود نية لدى الطرفين لعدم الانخراط في جولة جديدة من حرب ستكون طويلة الأمد.

إيران:أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تستمر لفترة أطول من المواجهات السابقة

وحذرت إيران من أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تستمر لفترة أطول من المواجهات السابقة، وتزامنت التحذيرات مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي قال فيها إنه متبقي هدفين في إيران يجب القضاء عليهم، وفقًا لما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وتابعت أنه في ظل التصعيد المتبادل، كثفت الأطراف الإقليمية من تحركاتها الدبلوماسية لمنع جولة التصعيد الجديدة.

ترامب بحث مع نتنياهو بحث إمكانية تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران وتوقيت ذلك

وأفادت وسائل الإعلام الأمريكية، بأن ترامب أجرى اتصالا هاتفيا، السبت، مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث إمكانية تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران وتوقيت ذلك.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي وآخر إسرائيلي أن الطرفين ناقشا تطورات المفاوضات مع إيران، إذ ضغط نتنياهو على الرئيس الأمريكي لشن هجوم على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء، بينما أبدى ترامب رغبة في منح المفاوضات فرصة للاستمرار.

ووصف المصدر الإسرائيلي الاتصال بأنه اتسم بالصعوبة، فيما قال المصدر الأمريكي إنه كان مباشرا.

وأكد ترامب، خلال حديثه إلى الصحفيين الأحد، أنه ناقش الملف الإيراني مع نتنياهو، لكنه امتنع عن تقديم مزيد من التفاصيل.

حذر كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين في إيران من شن أي هجوم جديد على البلاد، إذ كرر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، تحذيرا سبق أن أصدره المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي في رسالة مكتوبة قبل يوم واحد.

وقال محبي، وفق التلفزيون الرسمي الإيراني، إنه لا توجد قيود جغرافية في أي مواجهة مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هناك ساحة واسعة جرى تحديدها لإلحاق الأضرار بالعدو.

وتشمل المطالب الإيرانية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ أشهر، ورفع العقوبات المفروضة منذ فترة طويلة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات.

ومنذ اندلاع الحرب، أعلنت إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لإمدادات الطاقة العالمية، واستهدفت مرارا السفن التي حاولت عبوره دون الحصول على موافقتها.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارا بحريا مضادا على الموانئ الإيرانية.

 

وفي هذا السياق، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد في التعاملات المبكرة، وسط تقارير عن سعي الولايات المتحدة وإيران إلى استكشاف خيارات دبلوماسية لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، ما عزز الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية تخفف حدة التوترات في المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، تسليم يناير، بنسبة 2.99% لتسجل 110.04 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 3.43% إلى 100.55 دولار للبرميل.

وفي مؤشر على إمكانية احتواء التصعيد، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن ترامب يفضل عدم اللجوء إلى القوة العسكرية، ويسعى إلى إنهاء الحرب مع إيران عبر الوسائل الدبلوماسية.

وأوضح روبيو، خلال حديثه إلى الصحفيين في عطلة نهاية الأسبوع، أن ترامب لم يتخذ قرارا بعد بشأن الخطوات المقبلة، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى ثقة كبيرة في قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ أي تحرك عسكري إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وأضاف أن واشنطن تمتلك جميع الإمكانات اللازمة لتحقيق النجاح في حال قررت التحرك عسكريا، لكنها تفضل التوصل إلى حل سلمي.

وفي المقابل، أبدت السلطات الإيرانية إشارات إلى أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنا، عقب يومين من المحادثات التي جرت بوساطة قطرية، شريطة تنفيذ المطالب الإيرانية بصورة ملموسة، بحسب ما أوردته شبكة الجزيرة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التقارير بشأن استعداد كل من الولايات المتحدة وإيران لاحتمال استئناف الضربات العسكرية عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وأشارت تقارير نشرتها صحيفتا وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.

وفي الوقت الذي تترقب فيه أسواق النفط مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، لا تزال المخاوف المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط والحرب في أوكرانيا تلقي بظلالها على توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وقال تاماس فارجا، المحلل لدى شركة بي في إم أويل أسوشيتس، إن الهجمات التي تستهدف السفن ومصافي النفط في الشرق الأوسط، إلى جانب الهجمات على المدنيين في أوكرانيا، لا تسهم في تعزيز الثقة بإمكانية التوصل إلى اتفاقات مستدامة لوقف إطلاق النار في المستقبل المنظور.

وأضاف أن الآمال لا تزال قائمة رغم استمرار هذه التهديدات، في إشارة إلى إمكانية حدوث انفراجة دبلوماسية قد تساعد على تهدئة الأوضاع في مناطق الصراع وتخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.