صعوبة التنقل وتدمير المستشفيات يقود لانهيار القطاع الصحي في غزة
14.09.2026 07:15
اهم اخبار العالم World News
الدستور
صعوبة التنقل وتدمير المستشفيات يقود لانهيار القطاع الصحي في غزة
حجم الخط
الدستور

أعلنت وزارة الصحة في غزة، الإثنين، توقف خدمات نقل الكوادر الصحية خارج الخدمة، محذرة من شلل وشيك يهدد المنظومة الصحية برمتها، نتيجة تعذر وصول الأطباء والممرضين والفنيين لأماكن عملهم.

شلل حركة النقل يضرب قطاع الصحة في غزة

وأوضحت الصحة أن التوقف المفاجئ لا يمثل مجرد عائق لوجستي، بل يشكل تهديدًا مباشرًا للخدمات الصحية داخل المستشفيات.

وأشارت إلى أن شلل حركة النقل ينعكس على جودة الرعاية المقدمة للمرضى، ويضاعف الضغط على الطواقم المتواجدة حاليًا، محذرة من أن استمرار الوضع ينذر بتوقف أقسام حيوية تقدم خدمات منقذة للحياة.

ولفتت الوزارة إلى أن شح المواصلات العامة، وارتفاع تكاليف التشغيل الفردي يجعلان من المستحيل استدامة وصول الموظفين بجهود شخصية.

وطالبت "الصحة" كل المؤسسات الدولية والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل الفوري؛ لتوفير الزيوت، وقطع الغيار، والوقود اللازم لإعادة تشغيل أسطول النقل الطبي دون تأخير.

وشددت على أن الاستهتار بالمتطلبات التشغيلية البسيطة للمنظومة الصحية هو حكم مباشر بالإعدام على الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.

ومطلع الأسبوع الجاري، أعلنت نقابة أصحاب شركات الباصات العامة في قطاع غزة، عزمها تعليق خدمات نقل الكوادر الطبية تدريجيا، وصولا إلى التوقف الكامل، وسط تحذيرات من انهيار وشيك وكامل لقطاع النقل الجماعي بالقطاع.

ويترافق ذلك مع تدمير نحو 70% من شبكة الطرق في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، ما حولها إلى مصيدة تعجل بتلف الفرامل والإطارات المتهالكة أصلا، وتعطل خدمات الإغاثة ونقل البضائع والمواطنين.

 

منع دخول المساعدات يفاقم الأزمة الإنسانية

كما حذر مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، محمد أبو عفش، الإثنين، من أن استمرار منع إدخال الزيوت وقطع الغيار والمولدات الكهربائية يهدد بتوقف كامل للخدمات الصحية وشلل المنظومة الطبية.

وأكد "أبو عفش" أن المؤسسات الصحية والمستشفيات، بما فيها مراكز الإغاثة الطبية والعيادات المتنقلة المنتشرة في غزة وشمالها وجنوبها، تعتمد كليا على المولدات لتأمين احتياجاتها الكهربائية.

ولفت المسؤول الطبي النظر إلى أن أسعار هذه المستلزمات في الأسواق إن وجدت باتت خيالية ومستحيلة الشراء، ما أدى إلى تعطل العديد من المولدات وتقليص الخدمات المقدمة للمواطنين.

وكشف عن إبلاغ منظمة الصحة العالمية لـ 20 مؤسسة صحية، تضم 13 مستشفى و7 مراكز وعيادات، بأن إمدادات السولار ستتوقف عنها بحلول يوم 19 من الشهر الجاري، بذريعة عدم توفر التمويل اللازم لشراء الوقود.

ونبه "أبو عفش" إلى أن هذ الحال يفاقم خطورة الأوضاع مع بداية فصل الشتاء، الذي ينذر بكوارث بيئية وصحية وانتشار للأمراض، في ظل تفاقم أزمات النفايات وتلوث المياه.

وأشار إلى أن إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم بذريعة الأعياد اليهودية يقطع شريان الحياة عن القطاع، مؤكدا أن استمرار القصف واستهداف المدنيين، إلى جانب التسويف في منع دخول اللجنة الإدارية أو تحسين الأوضاع الميدانية، يدفع نحو كارثة إنسانية غير مسبوقة تضع حياة آلاف المرضى والجرحى على المحك.

شلل في المنظومة الصحية

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب وزارة الصحة، لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دمر جزئيا أو كليا، بدءا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجما، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.