بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أمس، صوم السيدة العذراء مريم، الذى يستمر لمدة ١٥ يومًا، ويعد من أصوام الدرجة الثانية، ويحظى بمكانة خاصة لدى الأقباط، لما يرتبط به من طقوس روحية ونهضات كنسية وزيارات للأديرة والكنائس التى تحمل اسم العذراء.
وبالتزامن مع توافد ملايين الزوار والأقباط من مختلف المحافظات إلى دير السيدة العذراء على جبل «درنكة» فى محافظة أسيوط، افتتح الأنبا يوأنس، مطران أسيوط وتوابعها، سكرتير المجمع المقدس، عددًا من الخدمات والمنافذ الجديدة فى الدير، عقب الانتهاء من أعمال تجديدها وتطويرها، تزامنًا مع انطلاق صوم العذراء لعام ٢٠٢٦.
شملت الافتتاحات: لجنة النذور، والكانتين، والمكتبة، ومنفذ بيع الألعاب، فى إطار تطوير الخدمات المقدمة للزائرين، وتوفير احتياجاتهم خلال فترة الاحتفالات والزيارات. وأعلنت إدارة الدير عن لائحة أسعار الخدمات والوجبات ومنافذ البيع والإقامة، مؤكدة أن الأسعار جاءت رمزية ومخفضة لتناسب مختلف الفئات، فى إطار الدور الخدمى والروحى للدير، وتخفيف الأعباء المادية عن الأسر والزائرين خلال أيام النهضة.
وتضمنت اللائحة تحديد أسعار الوجبات والأطعمة الصيامية بأسعار تبدأ من جنيه واحد وتصل إلى ٥ جنيهات لساندوتشات الفول والطعمية والبطاطس والمسقعة. فيما بلغ سعر طبق المكرونة الصيامى ٥ جنيهات. وفيما يتعلق بالمشروبات، حددت الإدارة سعر زجاجة المياه المعدنية الصغيرة بـ٤ جنيهات، والكبيرة بـ٧ جنيهات، إلى جانب توفير العصائر الطازجة والمشروبات الصيفية بأسعار تتراوح بين ١٠ و٢٠ جنيهًا، مع تقديم المشروبات الساخنة، مثل الشاى والقهوة بأسعار رمزية موحدة.
أما خدمات الإقامة والمبيت للزوار الراغبين فى قضاء أيام النهضة داخل الدير، فقد وفرت الإدارة غرفًا واستراحات متنوعة التجهيزات بأسعار اقتصادية مدعومة، تختلف حسب مساحة الغرفة، ونوع التكييف والخدمات الملحقة بها، إلى جانب إتاحة قاعات استراحة عامة للزائرين دون تكاليف إضافية. ويقع دير السيدة العذراء بجبل «درنكة» على الجبل الغربى لمدينة أسيوط، على ارتفاع يقارب ١٠٠ متر فوق سطح الأرض الزراعية، وعلى مسافة نحو ١٠ كيلومترات من المدينة.
ويضم الدير مغارة أثرية يُعتقد، وفقًا للتقليد الكنسى، أن السيد المسيح والسيدة العذراء والقديس يوسف النجار أقاموا فيها عدة أيام خلال رحلة العائلة المقدسة إلى مصر. وأُقيمت فوق المغارة كنيسة تُعرف باسم «كنيسة المغارة»، ويرجع تاريخها، حسب الرواية الكنسية، إلى نهاية القرن الأول الميلادى، وتُعد من أقدم كنائس الدير. وكشف مصدر كنسى عن تكثيف إجراءات التأمين خلال فترة الاحتفالات، من خلال تركيب بوابات إلكترونية عند المداخل، وتفتيش الزوار، وعدم السماح بالدخول إلا بعد تقديم بطاقة إثبات الهوية.
كما تشمل الاستعدادات توفير سيارات لنقل الزوار من أسفل الدير إلى أعلاه والعكس، إلى جانب المصاعد والكراسى المتحركة لخدمة كبار السن وذوى الإعاقة، فضلًا عن الاستعانة بمتطوعين لمساعدة الزائرين وتنظيم حركة الدخول والخروج.