تجرى عمليات بحث مكثفة خلال الفترة الحالية، عن موعد صوم يونان 2026، والذي تبدأه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في فبراير 2026.
موعد بدء صوم اليونان 2026
إذ تتأهب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في 26 فبراير 2026، لبدء صوم نينوي والمعروف بصوم يونان، وذلك على مدار ثلاث أيام تنتهي في 29 فبراير 2026.
وخلال فترة الصوم، تطلق إيبارشيات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أكثر من قداس لمشاركة أكبر قدر من الأفراد في قداسات الصوم ويبدأ الأثنين وينتهي بفصح يونان.
ويقع صوم يونان قبل بداية الصوم الكبير بأسبوعين، ليحتفل الأقباط بفصح يونان يوم الخميس.
مفهوم الصوم؟
وقال الأغنسطس حسام كمال، في مقاله له عن مفهوم الصوم، إن الصوم في المصطلح اللغوي هو "الامتناع أو الانقطاع عن شئ ما، أما في المفهوم الكنسي هو انقطاع المؤمن عن الطعام فترة من الوقت ثم يعقبه تناول أطعمة خالية من الدسم الحيواني، وهذه الفترة تختلف من فرد لآخر بحسب إرشاد أب الأعتراف، كما أن الصوم في عمقه ليس ضرورة أو فرضًا علينا بل هو تخلي عن الشهوة بالإرادة للانطلاق نحو الله بدون معطلات جسدية”.
وتابع أن الثلاثة أيام هم لتوبة أهل نينوي ونصومهم تشبهًا بهم وذلك بالصلاة والصوم، وتشير أيضًا الثلاثة أيام إلي بقاء يونان النبي في جوف الحوت ثلاثة أيام كرمز للسيد المسيح.
صوم يونان النبي
و"صوم يونان" هو صوم سنوي، ينقطع فيه أقباط الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عن المأكل والمشرب بداية من الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل وحتى الغروب، ويختتم مع موعد انتهاء القداس الإلهي الذي يُقام طوال فترة الصوم في فترة بعد الظهر، وعلى مدار الثلاثة أيام ينقطع الأقباط عن أكل الأسماك واللحوم، ويكتفون بما هو نباتى فقط.
وقال القمص باسيليوس صبحي، كاهن كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، في مقال له عن «تاريخ صوم نينوي»، أنه ورد في مقدمة قطمارس الصوم الكبير أن هذا الصوم دخل للكنيسة القبطية في عهد البابا ابرام بن زرعة السرياني (976-979م) الـ62 من بابوات الكرازة المرقسية، وذلك بعد أن أتم الله في عهده معجزة نقل الجبل المقطم سنة 978 تقريبًا، لافتًا إلى أنه ذكر العلامة جرجس ابن العميد الملقب بابن المكين (1273) في كتابه مختصر البيان في تحقيق الإيمان الشهير باسم الحاوي أن البابا ابرآم "أراد بذلك اتفاق كنيسة القبط مع كنيسة السريان في هذا الصوم لائتلاف المحبة، كما يوجد بينهما الائتلاف في الأمانة الأرثوذكسية".
كما أوضح ابن المكين السبب الذي من أجله وُضِع هذا الصوم في فترة ما بعد عيد الغطاس المجيد وفي غضون أيام رفاع الصوم الكبير، تنبيهًا للنفس بالتوبة وضبط الشهوات تمهيدًا لاستقبال الصوم الأربعيني.
أصله في كنيسة المشرق السريانية
وتابع كاهن كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، من المعروف أن هذا الصوم قديم جدًا في كنيسة المشرق السريانية التي كان ينتمى لها هذا البابا القديس، إلا أن الآراء تباينت في أصله وتاريخه، وفيما سوف نستعرض ملخص لهذا التاريخ. ففي بادئ الأمر كان ستة أيام تُفرَض على المؤمنين في وقت الشدة، ويُستدلّ على ذلك من ميامر القديس مار آفرام السرياني (+373م)، حيث ورد عنوان الميامر ما ترجمته عن السريانية: "مقالات مار آفرام في الطلبات التي تقام في زمن الغضب"، ولكن هذا الصوم أُهمِل عبر الأجيال.