تفاقم المخاوف الأمريكية من الذكاء الاصطناعي
06.09.2026 08:25
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تفاقم المخاوف الأمريكية من الذكاء الاصطناعي
حجم الخط
الدستور

كشفت شبكة "سي إيه بي سي" الأمريكية، عن أن الشعب الأمريكي يعيش علاقة متناقضة مع الذكاء الاصطناعي، فبينما يرى كثيرون أنه ثورة تقنية قادرة على تحسين الحياة وزيادة الإنتاجية، تتزايد المخاوف من تداعياته على الوظائف والأسعار والاقتصاد، مع تحول الولايات المتحدة إلى أكبر ساحة للاستثمار في هذه التكنولوجيا.

وتشير بيانات مركز بيو للأبحاث إلى أن نحو نصف البالغين في الولايات المتحدة يستخدمون روبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بينما أظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس أن 53% من الأمريكيين البالغين يخشون أن تتسبب هذه التكنولوجيا في فقدانهم أو فقدان أحد أفراد أسرهم لوظيفة.

مخاوف من وصول الذكاء الاصطناعي لكل المجالات

ورغم ارتباط الذكاء الاصطناعي غالبًا بأتمتة المهام المتكررة، فإن تأثيره امتد إلى مجالات واسعة، بدءًا من طريقة تعامل الأفراد مع العلاج النفسي والبحث عن الوظائف، وصولًا إلى إدارة الأموال الشخصية.

كما ساعدت تقنيات الذكاء الاصطناعي الأطباء في تحديد مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، ومكنت البنوك من تطوير أدوات أكثر فاعلية للكشف عن عمليات الاحتيال المالي.

لكن هذه المكاسب تقابلها موجة متزايدة من المعارضة، إذ يخشى العمال من أن تؤدي التكنولوجيا إلى استبدال وظائفهم، بينما يحذر الفنانون من تأثيرها على مصادر رزقهم، في حين يثير نشطاء البيئة مخاوف بشأن التداعيات الناتجة عن التوسع الكبير في بناء مراكز البيانات اللازمة لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأصبح مستقبل الذكاء الاصطناعي أحد الملفات الساخنة في الانتخابات النصفية الأمريكية، وسط جدل واسع حول من سيحصل على أكبر حصة من مكاسب هذه الثورة التقنية ومن سيتحمل تكلفتها.

 

وأشارت الشبكة الأمريكية، إلى أنه رغم الجدل الداخلي، اختارت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المضي بقوة في الاستثمار بمجال الذكاء الاصطناعي، معتبرة أن امتلاك أكبر منظومة للذكاء الاصطناعي سيمنح الولايات المتحدة القدرة على وضع المعايير العالمية وتحقيق مكاسب اقتصادية وأمنية واسعة.

وقال البيت الأبيض في مقدمة خطة العمل الخاصة بالذكاء الاصطناعي إن الدولة التي تمتلك أكبر نظام بيئي لهذه التكنولوجيا ستحدد المعايير العالمية وتحصد فوائد اقتصادية وأمنية كبيرة، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى دخول عصر جديد من الابتكار والتقدم التكنولوجي.

وقدرت مؤسسة جولدمان ساكس للأبحاث في أغسطس أن يصل حجم الاستثمارات الأمريكية في الذكاء الاصطناعي إلى ما يقارب 600 مليار دولار خلال عام 2026.

كما أظهر تقرير لشركة بست بروكرز أن ما يقرب من ثلثي الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أصبحت مرتبطة باقتصاد الذكاء الاصطناعي.

وأشارت تحليلات لبنك جيه بي مورجان إلى أن الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي ساهم في إضافة 1.1% إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي خلال النصف الأول من عام 2025، متجاوزًا مساهمة الإنفاق الاستهلاكي الأمريكي.

ومع تصدر الولايات المتحدة سباق تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي والاستثمار فيها، يتساءل الأمريكيون عن المستفيد الأكبر من هذه الطفرة، وعن تأثيرها المباشر على دخولهم ونفقاتهم اليومية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.