تذكار نياحة الأب القديس نركيسوس أسقف بيت المقدس
10.03.2022 15:35
اخبار الكنيسه في المهجر Church News in Immigration Land
وطني
تذكار نياحة الأب القديس نركيسوس أسقف بيت المقدس
حجم الخط
وطني

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مثل هذا اليوم من سنة 222 م بنياحة الأب القديس نركيسوس أسقف بيت المقدس، وهذا الأب قدم إلى بيت المقدس في سنة 190 م في عهد الكسندروس قيصر الذي كان محبا للنصارى.

وكان هذا الأب قديسًا كاملًا في جميع تصرفاته، فرعى شعبه أحسن رعاية، ولم يلبث قليلًا على كرسيه حتى مات الكسندروس، وقام بعده مكسيميانوس قيصر، وهذا أثار الاضطهاد على المسيحيين، وقتل عدداً كبيرا من الأساقفة وغيرهم، وهرب البعض تاركا كرسيه أما هذا الأب فقد منحه الله موهبة صنع العجائب، ففي ليلة عيد القيامة كان الزيت قد نفذ من القناديل، فأمر أن تملأ ماء فأضاءت، واستنار الجميع في تلك الليلة من ضوء تعاليمه أيضا ولكن عدو الخير لم يسكت، فحرك البعض ضده، فاتهموه بخطية النجاسة، وكان جزاء الله مرا على أولئك الكاذبين، إذ مات أحدهم محروقا، واندلقت أمعاء آخر، وذاب جسم الثالث من دوام المرض، وقتل رابع، وتاب الخامس ذارفا الدموع معترفا بذنبه.

أما القديس فذهب إلى البرية واختفى فيها لئلا يكون بقاؤه سببا في عثرة أحد ، وإذ لم يعرف من أمره شيئًا، اختاروا عوضه إنسانًا اسمه ديوس، فقام زمانًا ثم تنيح فقدموا آخر اسمه غوردينوس ولما انقضى زمان الاضطهاد عاد الأب نركيسوس إلى أورشليم، فقابله شعبه بفرح عظيم.

وطلب إليه غورينوس، أن يتسلم كرسيه فلم يقبل وآثر الوحدة، فألح عليه أن يبقى معه بالقلاية فأقام معه سنة تنيح على أثرها غورينوس، فتسلم القديس نركيسوس كرسيه.

وكان قد كبر وضعف جدًا، فطلب من أبنائه أن يختاروا أسقفا آخر عليهم فأبوأ وحث أن الكسندروس أسقف القبادوقية، حضر إلى بيت المقدس ليصلي ويعود، ولما هم بالرجوع بعد العيد إذا بالشعب يسمع صوتًا عظيمًا في كنيسة القيامة يقول “اخرجوا إلى باب المدينة الفلاني، وأول من يدخل منه فهذا امسكوه وأبقوه مع نركيسوس ليساعده.

فكما خرجوا إلى الباب التقوا بالأسقف الكسندروس فرجوه أن يقيم مع الأب نركيسوس، فقبل بعد تمنع شديد، ولبث معه إلى أن تنيح، وكانت مدة جلوس هذا الأب على كرسى الأسقفية سبعا وثلاثين سنة، وجملة حياته مائة وست عشرة سنة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.