توحّدت الأحزاب السياسية في أستراليا، على اختلاف توجهاتها، في رفض خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبث تنفيذ حكم إعدام عسكري أمريكي على الهواء مباشرة، وسط جدل بشأن قدرة السلطات الأسترالية على منع عرض هذه المشاهد عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تشريعات جديدة
ووفقًا لبوليتيكو، جاء هذا الموقف بالتزامن مع عودة أعضاء البرلمان الأسترالي إلى العاصمة كانبيرا، الإثنين، لمناقشة تشريعات جديدة تفرض متطلبات إضافية على منصات التواصل الاجتماعي لحماية المستخدمين من الأضرار الجسيمة. وشمل التوافق حزب العمال الحاكم، وائتلاف المعارضة المنتمي إلى يمين الوسط، وحزب «أمة واحدة» القومي، وحزب الخضر اليساري.
وتعتزم الإدارة الأمريكية بث تنفيذ حكم الإعدام رميًا بالرصاص، المقرر في الثالث من ديسمبر، بحق الرائد السابق بالجيش الأمريكي نضال مالك حسن، في خطوة ستكون الأولى من نوعها داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية منذ ستة عقود، وفقًا للنص المنشور.
وقال مساعد وزير الدفاع الأسترالي، بيتر خليل، الإثنين، إنه لا يؤيد بث تنفيذ الإعدام، معتبرًا أن الجمهور لا ينبغي أن يشاهد هذه المشاهد عبر الإنترنت أو وسائل البث، ومشددًا على ضرورة فرض قيود على المحتوى الصريح والعنيف وخطاب الكراهية.
من جانبها، أكدت متحدثة باسم الحكومة الأسترالية أن عرض مشاهد الإعدام مباشرة سيسبب ضيقًا بالغًا لكثير من المواطنين، خصوصًا الشباب، مشيرة إلى مسئولية المنصات عن حماية المستخدمين من المحتوى الضار.
في المقابل، أقرت هيئة السلامة الإلكترونية الأسترالية بأنها لا تملك صلاحيات استباقية لمنع البث قبل حدوثه، لكنها تواصل التواصل مع المنصات ومراقبة الوضع، مع احتفاظها بإمكانية اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقًا للإطار التنظيمي المعمول به.
وقال ديفيد شوبريدج، الزعيم المنتخب حديثًا لحزب الخضر، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث يسعيان إلى تحويل تنفيذ حكم إعدام تقره الدولة إلى مشهد عالمي للمشاهدة، واصفًا ذلك بأنه أمر مرفوض.