قالت صحيفة "ذي إندبندنت" البريطانية في تقرير لها، إن سكان جنوب إيران يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل تداعيات الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ويكافحون للحصول على الغذاء والعمل والكهرباء والمياه، بينما يواجهون خطر تجدد القصف رغم وقف إطلاق النار الهش.
ونقلت الصحيفة شهادات من سكان محافظات هرمزجان وبوشهر وخوزستان وسيستان وبلوشستان، وصفوا فيها حياتهم بأنها أصبحت "رعبًا دائمًا"، مع انقطاع الكهرباء والمياه وتوقف مصادر الدخل ونقص الغذاء.
وقال أحد السكان: "نعيش في رعب دائم من دوي الانفجارات. الكهرباء والماء يُقطعان باستمرار. نحن عاطلون عن العمل ولا نملك طعامًا. نشعر وكأن لا أحد سيأتي لنجدة سكان جنوب إيران. لا نريد الحرب":
وتأتي هذه المعاناة في وقت تسعى فيه طهران وواشنطن إلى الخروج من حالة الجمود التي أعقبت الحرب، بينما تجري إيران وسلطنة عُمان مفاوضات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم.
بيزشكيان: حان وقت الاتفاق
وفي هذا السياق، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، يوم السبت، إن الوقت مناسب للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن بلاده باتت في موقف قوة بعد الحرب.
وأضاف بيزشكيان أن إيران تتمتع بـ"التماسك والقوة والوحدة"، معتبرًا أن بلاده خرجت من الحرب وهي "منتصرِة وقوية"، وفقًا لوكالة تسنيم.
وأقر الرئيس الإيراني في الوقت نفسه بوجود انتهاكات لوقف إطلاق النار، معتبرًا أن طهران وواشنطن كان ينبغي أن تنشئا قناة للتعامل مع هذه الخلافات بدلًا من العودة إلى القتال.
وقال: "علينا الآن أن نبحث كيفية حلها، إن كان هناك حل ممكن، وهو ما يجري العمل عليه حاليًا في المفاوضات مع عُمان".
وتحاول إيران وسلطنة عُمان التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره في الظروف الطبيعية نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
وفرضت طهران قيودًا مشددة على حركة الملاحة عبر المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، ما أدى إلى اضطراب حركة التجارة والطاقة، وزاد الضغوط الاقتصادية على المنطقة.
ويرى بيزشكيان أن المفاوضات الحالية قد تمثل فرصة للخروج من حالة الجمود، قائلًا: "بإذن الله، سنصل إلى نقطة نخرج فيها من هذه الحالة التي لا هي حرب ولا سلام".