قد يعيّن المنتدى الاقتصادي العالمي، كريستين لاغارد رئيسةً قادمةً له في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، وفقاً لما ذكره 4 أشخاص مقربون من المنظمة لوكالة "رويترز".
هيكلة داخل البنك المركزي الأوروبي
ومن شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى استقالتها المبكرة من منصب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، مما يمهد الطريق لإعادة هيكلة أوسع في المناصب القيادية داخل البنك.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية لاغارد في البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر 2027 وإذا ما غادرت منصبها قبل ذلك الموعد، فسيُتاح لقادة الاتحاد الأوروبي فرصة اختيار رئيس جديد للبنك المركزي الأوروبي قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في الربيع والتي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز اليمين المتطرف فيها- كما قد يفتح ذلك الباب أمام اتفاق يشمل منصبين قياديين آخرين في البنك.
وذكر الأشخاص المقربون من المنتدى أن مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي تُعد لاغارد عضواً فيه، سيجتمع في الثاني من نوفمبر، وقد ينتخبها رئيسةً قادمةً للمنتدى، وأشاروا إلى أنه لم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن.
أوضح اثنان منهم أن المجلس قد يستخدم الاجتماع بدلاً من ذلك لتحديد موعد للتصويت، مما يسمح للاغارد بأن تظهر بصفتها الرئيسة المُعينة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى في يناير في دافوس، حيث يجتمع قادة سياسيون ورجال أعمال لمناقشة قضايا اقتصادية ومالية عالمية، ولفتوا إلى أن انتخاب لاغارد ليس مؤكداً تماماً، لكنهم أشاروا إلى أنها تحظى بدعم واسع داخل المجلس، الذي يضم 27 عضواً وفقاً لموقعه الإلكتروني.
وفي كلتا الحالتين، سيكون هناك متسع من الوقت أمام الرئيس الجديد للبنك المركزي الأوروبي لتجاوز كافة العقبات الإجرائية المرتبطة بالتعيينات في الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل وقت كافٍ من انتهاء ولاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مايو.
وذكر مصدر خامس أن رغبة لاغارد في منح ماكرون فرصة لإبداء رأيه بشأن من سيخلفها كانت أحد العوامل المؤثرة في توقيت هذه الخطوة. وهناك مخاوف في الأوساط السياسية الأوروبية من أن تصبح المفاوضات حول اختيار خليفتها أكثر تعقيداً في حال فوز زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، بالرئاسة الفرنسية.