أوكرانيا تلاحق روسيا في إفريقيا.. وتدعم الجماعات المسلحة بالمسيرات لضرب مصالحها
14.09.2026 07:17
اهم اخبار العالم World News
الدستور
أوكرانيا تلاحق روسيا في إفريقيا.. وتدعم الجماعات المسلحة بالمسيرات لضرب مصالحها
حجم الخط
الدستور

كشف تقرير أمريكي عن توسيع أوكرانيا نطاق مواجهتها مع روسيا إلى مناطق بعيدة عن ساحات القتال التقليدية، عبر نشر متخصصين عسكريين وتقديم تدريبات على استخدام الطائرات المسيّرة في عدد من مناطق الصراع بإفريقيا والشرق الأوسط، في إطار مساعيها لتعزيز الضغط على موسكو ومواجهة نفوذها المتنامي خارج حدودها.

أوكرانيا تدعم الجماعات المتمردة في إفريقيا لاستهداف روسيا

وبحسب شبكة «CNN» الأمريكية، يعمل نحو 15 متخصصًا أوكرانيًا في مجال تشغيل الطائرات المسيّرة ينتشرون في شمال مالي، حيث يقدمون الدعم والتدريب والمساندة العملياتية لجماعة جبهة تحرير أزواد، التي تضم بصورة رئيسية مقاتلين من الطوارق وتقاتل قوات الحكومة المالية المدعومة من عناصر روسية.

ونقلت الشبكة عن مسئول في الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، مطلع على العمليات، أن عددًا من المتخصصين الأوكرانيين ينتشرون أيضًا في السودان، فيما سبق أن توجه عسكريون من تشاد والنيجر وبوركينا فاسو إلى مالي لتلقي تدريبات على تشغيل الطائرات المسيّرة على يد عسكريين أوكرانيين.

وقال أحد مشغلي المسيّرات الأوكرانيين الموجودين في مالي، إن دوره يترك على تنسيق العمليات عن بُعد وتوجيه المشغلين المحليين خلال تنفيذ المهام، وأضاف أن المشغلين المحليين ينفذون المهام ثم يعودون لمراجعة تفاصيل العمليات، موضحًا أنه تلقى أوامر مباشرة بعدم المشاركة في الخطوط الأمامية.

وتقول كييف إن الهدف من هذه العمليات هو الضغط على روسيا وتقويض صورتها كحليف موثوق في إفريقيا، فضلًا عن تحويل الخبرة العسكرية الأوكرانية في مجال الطائرات المسيّرة إلى أداة من أدوات السياسة الخارجية، وفي المقابل تنفي أوكرانيا اتهامات روسية سابقة بمشاركتها في مجازر بحق مدنيين في مالي.

 

وتسعى روسيا منذ سنوات إلى ترسيخ نفوذها في إفريقيا، خاصة في منطقة الساحل الغنية بالموارد الطبيعية، والتي تشهد انقلابات عسكرية متكررة، مستفيدة من تراجع الوجود العسكري الفرنسي والغربي في المنطقة.

وكانت موسكو تعتمد في البداية على مجموعة "فجغنر" لتنفيذ جزء من هذه العمليات، لكن بعد مقتل قائدها يفغيني بريغوجين في 2023، دمجت موسكو العناصر المتبقية منها مع قواتها النظامية ضمن تشكيل «فيلق إفريقيا»، الذي ينتشر لدعم حلفاء روسيا في القارة.

وقال هيني نسائبية، كبير محللي غرب إفريقيا في منظمة "ACLED"، إن روسيا أصبحت لاعبًا رئيسيًا في مالي، مشيرًا إلى أن قوات فيلق إفريقيا تلعب دورًا مهمًا في دعم الحكومة ومنع انهيارها.

وتعود أولى التقارير عن تقديم أوكرانيا دعمًا لمقاتلي الطوارق إلى عام 2024، عندما نصب المقاتلون كمينًا أسفر عن مقتل عشرات من عناصر "فاجنر" وجنود ماليين قرب بلدة تينزواتين على الحدود مع الجزائر.

وفي وقت لاحق، اتهمت حكومات مالي والنيجر وبوركينا فاسو أوكرانيا بدعم جماعات مسلحة، وقدمت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، فيما نفت كييف تقديم دعم واسع النطاق للمتمردين.

وفي وقت سابق من العام الجاري، ساعد مقاتلو الطوارق، بالتعاون مع جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة، في السيطرة على مدينة كيدال شمال مالي، في هجوم أجبر القوات الروسية على الانسحاب. واتهمت موسكو كييف بالمشاركة في تدريب المقاتلين الذين نفذوا الهجوم.

وفي ظل استمرار الحرب، يبدو أن كييف تسعى إلى ترجمة هذه الرؤية إلى حضور عسكري وأمني أوسع، يمتد من أوروبا إلى إفريقيا والشرق الأوسط في محاولة لمواجهة النفوذ الروسي في ساحات صراع جديدة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.