تقرير: شركة إسرائيلية تستغل الإعلانات الرقمية لاختراق الأجهزة ببرمجيات تجسس
15.10.2026 11:54
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تقرير: شركة إسرائيلية تستغل الإعلانات الرقمية لاختراق الأجهزة ببرمجيات تجسس
حجم الخط
الدستور

كشف تحقيق لمختبر سيتيزن لاب بجامعة تورنتو الكندية عن استخدام شركة إعلانات رقمية إسرائيلية منظومة إعلانية عبر الإنترنت لتسهيل اختراق أجهزة مستهدفة ببرمجيات تجسس متطورة، دون الحاجة إلى نقر المستخدم على رابط أو فتح ملف، في أسلوب يثير مخاوف متزايدة بشأن توظيف التكنولوجيا التجارية في عمليات المراقبة والاختراق.

 

ووفقا لما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية، يعتقد الباحثون أن عشرات الأجهزة التابعة لشبكة تعرضت للاختراق عبر برمجيات تجسس جرى تمريرها من خلال إعلانات تديرها شركة ديسكفر تيك الإسرائيلية، التي تقدم نفسها باعتبارها وكالة متخصصة في الإعلانات الرقمية.

وأوضح الباحثون أن الشركة تشغل منصة تحمل اسم كونتروليم، تتيح لعملائها جمع كميات كبيرة من بيانات مستخدمي الإنترنت، وكشف هوياتهم الرقمية، ثم تحديد أهداف بعينها لاختراق أجهزتها باستخدام برمجيات تجسس توفرها شركات خارجية.

 

لايحتاج المهاجم إلى إقناع الضحية بالضغط على رابط مشبوة

وتكمن خطورة هذه الآلية في تجاوزها وسائل الاختراق التقليدية؛ إذ لا يحتاج المهاجم إلى إقناع الضحية بالضغط على رابط مشبوه أو تنزيل ملف ضار.

ووفقا للتقرير، يمكن تنفيذ عملية الإصابة خلال ثوانٍ، بينما يظل المستخدم غير مدرك لما يحدث على جهازه.

 

وأشار سيتيزن لاب إلى أن منصة كونتروليم تستطيع جمع معلومات عن هوية المستخدم وعنوان بروتوكول الإنترنت الخاص به بمجرد ظهور إعلان مخصص يبدو طبيعيا، مثل إعلان عن لعبة إلكترونية أو خدمة اتصالات.

 

وإذا كان المستخدم مدرجا ضمن الأهداف، يمكن لشركة التجسس إرسال شيفرة خبيثة إلى جهازه لتثبيت البرنامج.

وذكر أن إعلانات ديسكفر تيك وصلت إلى ملايين المستخدمين حول العالم منذ عام 2024، في دول من بينها اليمن والبرازيل والمكسيك والتشيك. كما أظهرت أبحاث منفصلة أجرتها مجموعة كونفيانت أن إعلانات الشركة ظهرت لمستخدمين على شبكات مرتبطة بمؤسسات حكومية في أوروبا والولايات المتحدة، إضافة إلى الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والمحكمة الجنائية الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال وولفي كريستل، الباحث في سيتيزن لاب، إن منظومة الإعلانات الرقمية تُستغل على نطاق واسع لجمع بيانات ملايين الأشخاص، ثم إصابة أهداف محددة سرا ببرمجيات تجسس تجارية لا تتطلب أي تفاعل من الضحية، محذرا من أن هذا الاستخدام يحول البنية الإعلانية الرقمية إلى مصدر تهديد للحكومات والشركات والمجتمع المدني.

ووفقا للتحقيق، تعمل المنصة وسيطا لشركات تجسس خارجية استهدفت مسؤولين حكوميين وصحفيين ورجال أعمال ونشطاء وأكاديميين وموظفين في سفارات. ويمكن للبرمجيات المستخدمة الوصول إلى بيانات حساسة، تشمل الرسائل والصور والبريد الإلكتروني، فضلا عن تسجيل المكالمات وتشغيل ميكروفونات الأجهزة سرا.

 

ودعا كريستل الجهات المعنية بالأمن السيبراني والهيئات التنظيمية والمشرعين في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى إلى التحقيق في الشركات المتورطة ومعالجة الثغرات التي تسمح باستخدام الإعلانات الرقمية لاستهداف الأشخاص ببرمجيات خبيثة، في ظل مخاوف من اتساع نطاق توظيف هذه التقنيات في عمليات التجسس.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.