بالتزامن مع ذكرى تجليس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التي توافق الرابع من نوفمبر، تتجدد محطات رحلته الرعوية والكنسية منذ اختياره بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية عام 2012، ومن أبرزها جولاته الخارجية التي امتدت إلى قارات ودول عديدة، وشهدت لقاءات مع رؤساء الكنائس والشخصيات الدينية والسياسية، إلى جانب متابعة أحوال الأقباط في المهجر وتعزيز علاقات الكنيسة القبطية بمختلف الكنائس حول العالم.
زيارات تاريخية لتعزيز العلاقات الكنسية
لم تقتصر خدمة البابا تواضروس الثاني على الرعاية الكنسية داخل مصر، بل امتدت إلى العديد من دول العالم، من خلال زيارات رعوية ورسمية، كان من أبرزها زيارته إلى الفاتيكان في مايو 2013، حيث التقى البابا فرنسيس، في خطوة عكست اهتمام الكنيسة القبطية بتعزيز الحوار والعلاقات مع الكنيسة الكاثوليكية.
وفي أكتوبر 2014، زار روسيا في زيارة تاريخية، التقى خلالها البطريرك كيريل الأول، بطريرك موسكو وسائر روسيا، لتكون أول زيارة لبابا قبطي إلى روسيا منذ 26 عامًا.
كما شملت جولاته عددًا من الدول الأوروبية، من بينها ألمانيا وسويسرا والنمسا وإيطاليا وفرنسا، إلى جانب زيارات رعوية إلى لبنان والأردن وإثيوبيا والولايات المتحدة وكندا.
لقاءات مع رؤساء الدول والقيادات الكنسية
وفي عام 2017، قام بزيارة رعوية إلى المملكة المتحدة، التقى خلالها الملكة إليزابيث الثانية في 9 مايو، كما زار اليابان في أغسطس من العام نفسه، في أول زيارة لبابا قبطي إلى اليابان، وأعقبها بجولة رعوية في أستراليا.
وفي مايو 2023، عاد البابا تواضروس إلى الفاتيكان في زيارته الثانية، بمناسبة مرور 50 عامًا على إعادة العلاقات بين الكنيستين القبطية الأرثوذكسية والكاثوليكية، والتقى البابا فرنسيس، وشارك في لقاءات وصلوات مسكونية أكدت أهمية التقارب والحوار بين الكنائس.
كما شهد عام 2023 زيارة المجر، حيث التقى عددًا من القيادات السياسية والكنسية، إلى جانب زيارته ميلانو والبندقية بإيطاليا، وافتتاح كاتدرائية القديس مار مرقس القبطية الأرثوذكسية في البندقية.
جولة أوروبية شملت بولندا ورومانيا وصربيا والتشيك
وفي عام 2025، قام البابا تواضروس بجولة رعوية في وسط أوروبا شملت بولندا ورومانيا وصربيا والتشيك، والتقى خلالها قيادات كنسية ومسؤولين رسميين، وزار أبناء الكنيسة القبطية في تلك الدول.
جولة تاريخية شملت تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا
ومن أبرز المحطات الحديثة في رحلات البابا الخارجية، جولته الرعوية التي بدأت في 25 أبريل 2026، واستمرت 19 يومًا، وشملت تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا.
وشهدت الجولة زيارة تاريخية إلى تركيا، التقى خلالها البطريرك المسكوني برثلماوس الأول في إسطنبول، كما التقى عددًا من القيادات الكنسية، واجتمع بأبناء الكنيسة القبطية هناك.
وفي النمسا، افتتح البابا لقاء الشباب الأوروبي بمشاركة أكثر من 300 شاب وفتاة من إيبارشيات مختلفة، كما شارك في احتفالات كنسية وزار دير القديس الأنبا أنطونيوس.
أما في إيطاليا، فتركزت الزيارة في مدينة البندقية، حيث ترأس اجتماعات كنسية واحتفل بعيد استشهاد القديس مار مرقس الرسول، وصلى القداس في كاتدرائية مار مرقس القبطية، كما صلى في بازيليك القديس مار مرقس التاريخية التي تضم رفات كاروز الديار المصرية.
واختتم البابا جولته بزيارة كرواتيا، التي تُعد الأولى له، والتقى رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس الوزراء وعددًا من المسؤولين والقيادات الدينية، كما التقى أبناء الجالية القبطية، واحتفل معهم بالقداس الإلهي، وشهدت الزيارة مشاورات بشأن إنشاء كنيسة قبطية في البلاد.
وعاد البابا تواضروس الثاني إلى القاهرة يوم 13 مايو 2026، بعد جولة عكست امتداد الحضور الرعوي والكنسي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية خارج مصر، وحرصها على التواصل مع أبنائها في المهجر وتعزيز علاقاتها بالكنائس والمؤسسات الدينية حول العالم.