أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، اليوم الثلاثاء، منح جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 إلى عالم فيزياء الجسيمات البلجيكي فرانسيس هالتسن، تقديرًا لإسهاماته الحاسمة في مرصد آيس كيوب للنيوترينو واكتشاف النيوترينوات عالية الطاقة ذات المنشأ الفيزيائي الفلكي.
وأكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن هالتسن، وهو عالم فيزياء جسيمات بلجيكي، يعمل في جامعة ويسكونسن-ماديسون الأمريكية، حيث كرس جانبًا كبيرًا من أبحاثه لدراسة النيوترينوات، وهي جسيمات أولية شديدة الخفة توصف بأنها شبحية بسبب قدرتها على اختراق المادة والتفاعل معها بصورة محدودة للغاية.
وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي ما يعادل نحو 900 ألف جنيه إسترليني، وتمنحها الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في العاصمة ستوكهولم.
وقالت لجنة نوبل، في إعلانها الثلاثاء، إن هالتسن حصل على الجائزة تقديرًا لإسهاماته الحاسمة في مرصد آيس كيوب للنيوترينو واكتشاف النيوترينوات عالية الطاقة ذات المنشأ الفيزيائي الفلكي.
مرصد آيس كيوب في القطب الجنوبي
يرتبط عمل هالتسن بصورة وثيقة بمرصد آيس كيوب للنيوترينو، وهو منشأة علمية ضخمة تقع في أعماق الجليد بالقرب من القطب الجنوبي، وتستخدم لرصد النيوترينوات ودراسة مصادرها الكونية.
وتتميز النيوترينوات بقدرتها على السفر عبر مسافات هائلة في الفضاء والوصول إلى الأرض دون أن تتأثر بسهولة بالمادة التي تمر عبرها، ما يجعلها أداة مهمة للعلماء في دراسة الظواهر الكونية شديدة الطاقة.
ويتيح مرصد آيس كيوب للباحثين التقاط الإشارات الناتجة عن هذه الجسيمات النادرة، بما يساعد على تتبع مصادرها وفهم العمليات الفيزيائية العنيفة التي تحدث في الكون.
واكتشاف النيوترينوات عالية الطاقة ذات المنشأ الفلكي يمثل خطوة مهمة في مجال فيزياء الجسيمات وعلم الفلك، إذ يوفر للعلماء وسيلة جديدة لدراسة الكون من خلال الجسيمات القادمة من مصادر بعيدة وعالية الطاقة.
ويعتمد المرصد على كاشف ضخم مثبت داخل جليد القطب الجنوبي، حيث تتيح أجهزة الاستشعار المدفونة في الجليد رصد التفاعلات النادرة التي تحدث عندما تصطدم النيوترينوات بجسيمات أخرى