محلل سياسي لـ"الدستور": ممارسات ميلشيا الدعم السريع دمرت نظام السودان الصحي
09.02.2026 09:18
اهم اخبار العالم World News
الدستور
محلل سياسي لـ
حجم الخط
الدستور

أكد المحلل السياسي السوداني عادل عبد العزيز أن النظام الصحي في السودان تعرض لتأثيرات بالغة الخطورة نتيجة الحرب الدائرة، مشيرًا إلى أن ممارسات ميليشيا الدعم السريع المتمردة أسهمت بشكل مباشر في هذا الانهيار، عبر استهداف البنية التحتية الصحية وتعطيل الخدمات الأساسية المرتبطة بالوقاية والصحة العامة.

وأوضح عبد العزيز في تصريحات خاصة لـ الدستور أن الميليشيا عمدت، خلال سيطرتها على عدد من المناطق، إلى تدمير المستشفيات والمراكز الصحية، وإيقاف البرامج الوقائية الحيوية، وفي مقدمتها حملات رش المبيدات ومكافحة الحشرات الناقلة للأمراض، وهو ما فتح الباب واسعًا أمام تفشي الأوبئة وتراجع القدرة على الاستجابة الصحية، خاصة في ظل النزوح الواسع وتدهور الظروف المعيشية

وأضاف أن هذه الممارسات أدت إلى تدهور غير مسبوق في أداء النظام الصحي خلال الفترة الماضية، انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، وخصوصًا الفئات الأكثر ضعفًا من مرضى وكبار سن وأطفال، فضلًا عن الضغط الهائل على الكوادر الطبية التي عملت في ظروف بالغة الصعوبة.

وأشار عبد العزيز إلى أن الأوضاع بدأت تشهد تحسنًا ملحوظًا عقب استعادة القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها السيطرة على ولاية الخرطوم وعدد من الولايات الأخرى التي كانت خاضعة لسيطرة ميليشيا الدعم السريع. 

ولفت إلى أن هذا الاستقرار النسبي أتاح للحكومة إعادة تشغيل المرافق الصحية، وترميم ما تضرر منها، واستئناف عدد من الخدمات العلاجية والوقائية التي كانت متوقفة.

وبين أن الولايات التي تتواجد فيها مؤسسات الدولة والقوات النظامية تشهد حاليًا تحسنًا واسعًا في الأداء الصحي، مقارنة بالمناطق التي لا تزال تنتشر فيها ميليشيا الدعم السريع، لا سيما في بعض ولايات دارفور، حيث تستمر الأوضاع الصحية المتردية نتيجة انعدام الأمن وصعوبة وصول الإمدادات الطبية.

وتوقف “عبد العزيز” عند ولاية الجزيرة، موضحًا أنها كانت تُعد من الولايات المتقدمة صحيًا على مستوى السودان، إلا أن دخول الميليشيا إليها أدى إلى تراجع حاد في الخدمات الصحية، نتيجة التخريب الممنهج للمؤسسات الطبية وتعطيل سلاسل الإمداد الدوائي ولكنه شدد في المقابل على أن الحكومة السودانية، عبر وزارة الصحة، نجحت خلال الفترة الأخيرة في استعادة قدر كبير من النشاط الصحي داخل الولاية، وإعادة تشغيل المستشفيات والمراكز العلاجية تدريجيًا.

وكشف عن دور الدعم الإقليمي في تحسين الأوضاع، مشيرًا إلى مساهمات ملموسة من دول شقيقة، على رأسها المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، اللتان أوفدتا عددًا من الاختصاصيين والكوادر الطبية لدعم المستشفيات السودانية. 

واعتبر أن هذا التعاون أسهم في استقرار الخدمات الصحية وتحقيق تحسن تدريجي وملموس، ليس فقط في ولاية الجزيرة، بل في عدد من ولايات السودان الأخرى، معربًا عن أمله في استمرار هذا التحسن وصولًا إلى تعافٍ كامل للنظام الصحي.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.