رغم العدد المحدود من المباريات الذي جمع منتخبي إنجلترا والأرجنتين إلا أنه هناك عداء تاريخي بدأ عقب مونديال 1966 وما زال مستمرا حتى الآن لأسباب عديدة منها ما يتعلق بالرياضة ومنها بسبب التوترات السياسية بين البلدين.
وسبق أن التقى منتخبا إنجلترا والأرجنتين 5 مرات فقط في نهائيات كأس العالم لكنها كانت كافية لترك بصمات لا تُنسى في كل مواجهة تقريبا مع تفوق تاريخي مفاجئ لإنجلترا من حيث عدد الانتصارات.
المواجهة الأولى والوحيدة بين المنتخبين التي مرت دون مشاكل كانت في كأس العالم 1962 انتهت بفوز المنتخب الإنجليزي بنتيجة 3-1 وكان ضمن مرحلة المجموعات.
مونديال 1966 بداية العداء التاريخي
كانت مباراة ربع نهائي مونديال 1966 بداية العداوة الكروية الحقيقية بين المنتخبين وحتى الأن لا تزال الأرجنتين تؤكد أنها تعرضت للظلم خاصة بسبب هدف الفوز الذي سجله جيف هيرست وكان في موقف تسلل لكن الجدل لم يتوقف عند ذلك إذ تعرض قائد منتخب الأرجنتين أنطونيو راتين للطرد بعد 33 دقيقة فقط عقب حصوله على إنذارين خلال فترة قصيرة.
ونجح منتخب إنجلترا في الحفاظ على تقدمه خلال المباراة التي اتسمت بالتوتر الشديد حتى إن المدرب الإنجليزي ألف رامسي وصف لاعبي الأرجنتين آ بـ"الحيوانات"، ورفض لاعبوه تبادل الفانلات معهم بعد انتهاء المباراة واكتشف الجميع سبب ذلك فيما بعد عندما أكد جورج كوهين مدافع الذي شارك في المباراة أن التدخلات القوية جزء من اللعبة لكن بعض الأمور كانت مختلفة مثل البصق وشد الشعر ومحاولات الاستفزاز.
وبعد 20 سنة تجدد الصراع مرة أخرى لكن هذه المرة على خلفية سياسية حيث كانت المواجهة في الدور ربع النهائي لمونديال 1986 بعد أربع سنوات فقط من حرب جزر فوكلاند، واعتبرت الجماهير ووسائل الإعلام الأرجنتينية المباراة فرصة للرد على ما حدث في الحرب بينما تعامل الجانب الإنجليزي مع المباراة بنفس الحساسية.
وكانت اللحظة الأكثر إثارة للجدل عندما سجل دييجو مارادونا هدف التقدم للأرجنتين باستخدام يده أمام الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون في لقطة لم يكتشفها الحكم التونسي علي بن ناصر لكن مارادونا لم يكتفِ بذلك إذ سجل بعدها أحد أعظم أهداف كأس العالم عبر التاريخ بعدما راوغ نصف لاعبي إنجلترا،قبل أن يتجاوز شيلتون ويسدد الكرة داخل الشباك.
وسجل جاري لينيكر هدف تقليص الفارق لإنجلترا، لكنه لم يكن كافيا لتودع البطولة في واحدة من أكثر الهزائم إثارة للجدل واعتذر مارادونا لاحقا عن هدف اليد عام 2005 لكن شيلتون رفض الاعتذار وفي النهاية، توجت الأرجنتين بالبطولة بعد الفوز على ألمانيا الغربية في المباراة النهائية.
طرد ديفيد بيكهام في مونديال 1998
شهدت مباراة إنجلترا والأرجنتين في مونديال 1998 والتي انتهت بالتعادل 2-2 واحدة من أكثر اللحظات قسوة في مسيرة ديفيد بيكهام نجم المنتخب الإنجليزي الذي تعرض للطرد في الشوط الثاني بعد احتكاك مع دييجو سيميوني، ليغادر بيكهام ملعب اللقاء “باكيًا” ورغم ذلك صمد المنتخب الإنجليزي حتى احتكم الفريقان لركلات الترجيح.
وبعد عام اعترف سيميوني بأنه خدع الحكم، مؤكدا أن الخطأ الذي ارتكبه بيكهام كان يستحق كارت أصفر فقط.
وفي مونديال 2002 كانت مباراة إنجلترا والأرجنتين بمثابة لحظة انتقام شخصية لديفيد بيكهام حيث سجل هدف الفوز من ركلة جزاء بعد تعرض مايكل أوين للعرقلة من ماوريسيو بوكيتينو في مباراة بدور المجموعات وانتهت بفوز منتخب إنجلترا بهدف دون رد.