في كلمات تحمل الوفاء والامتنان، أرسل القس بولس مجدي أمين، من كاتدرائية مارمرقس بتورونتو – كندا، برسالة محبة في وداع القس إسحاق نبيه، مستعيدًا ملامح خدمته ورؤيته ومحبة قلبه التي تركت أثرًا لا ينسى .. شهادة من قلب عرفه عن قرب، ورأى كيف تحولت محبته للكنيسة وغيرته لخلاص النفوس إلى عمل وبصمة باقية في حياة أجيال كثيرة، وتحمل السطور القادمة نص الرسالة:
«نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ! كُنْتَ أَمِينًا فِي الْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى الْكَثِيرِ» (متى 25: 21)
أبونا إسحق الحبيب،
كنت دائمًا صاحب رؤية للخدمة؛ كنت ترى أبعد من اللحظة، وتهتم أن يكون لكل خدمة هدف ورسالة. كنت تحب أن تشرك الشباب، وتعطي لكل واحد فرصة، وتعرف كيف تستثمر كل طاقة وكل موهبة وكل إمكانية من أجل بناء ملكوت الله.
وكنت دائمًا مشغولًا بخلاص النفوس. رأينا في خدمتك نهضة حقيقية في الخدمة التبشيرية، لأن قلبك كان دائمًا متعلقًا بأن يصل عمل الله إلى نفوس أكثر.
وأنا أيضًا لا أنسى أنك لم تكن فقط محبًا لربنا وخادمًا للنفوس، لكنك استخدمت خبرتك العملية بكل أمانة وحكمة في إعمار أرض الشروق، وحولتها إلى بيت رائع للمؤتمرات والاجتماعات، يخدم أجيالًا كثيرة.
لكن يا أبونا، أعتقد أن أجمل ما تركته ليس فقط ما بنيته أو ما أنجزته في الخدمة، بل البصمة التي تركتها في قلوب الناس. وأنا واحد من هؤلاء الذين لمسوا محبتك واهتمامك وخدمتك.
لقد تركت بصمة عميقة في خدمة الكنيسة، وبصمة أعمق في كل قلب تعامل معك.
هنفتقدك يا أبونا إسحق … هنفتقد محبتك، وحضورك، ورؤيتك، وغيرتك على الخدمة، وكلامك وتشجيعك.
لكن وسط وجع الفراق، عندنا رجاء وفرح إنك الآن في حضرة ربنا، بعد ما أكملت خدمتك بأمانه.
إلى أن نلتقي يا أبونا الغالي، اذكرنا أمام عرش النعمة. اذكر كنيستك، وأولادك، وكل النفوس التي أحببتها وخدمتها. وصلِّ من أجلنا، لكي نكمل الطريق بأمانة.
إلى اللقاء يا أبونا الحبيب … وإلى أن نلتقي، تكون في أحضان ربنا يسوع المسيح.
القس بولس مجدي أمين
كاتدرائية مارمرقس بتورونتوا – كندا