تتحول بعض العبارات المتداولة مع مرور الوقت إلى مسلّمات لا يجرؤ أحد على مراجعتها، رغم أن التجربة الإنسانية تثبت عكسها، ولعل أكثر هذه العبارات انتشارًا هي: “الاهتمام لا يطلب”، حتى بات كثيرون يعتقدون أن التعبير عن الاحتياج العاطفي انتقاص من الكرامة أو دليل على ضعف الشخصية.
لكن القس أرميا فهمي، المتحدث الإعلامي باسم مطرانية بورسعيد، يقدم قراءة مختلفة لهذه الفكرة، مستندًا إلى خبرته الطويلة في الإرشاد الأسري،مؤكدًا أن العلاقات لا تنهار بسبب غياب الحب بقدر ما تتأثر بغياب الحوار، وأن الاهتمام الحقيقي لا يقوم على قراءة الأفكار، بل على الإصغاء الصادق والتعبير الواضح عن الاحتياجات.
وفي هذا السياق، يؤكد القس أرميا فهمي، المتحدث الإعلامي باسم مطرانية بورسعيد، أن الاهتمام ليس قدرة خارقة على قراءة الأفكار، وإنما هو حوار صادق، وإنصات متبادل، واستعداد لفهم احتياجات الآخر، “لو كان مهتمًا لعرف وحده”…هل هذه حقيقة؟
يقول القس أرميا فهمي إن كثيرين يرددون عبارات من قبيل:”لو كان مهتمًا لعرف وحده”، أو “من يحب لا يحتاج إلى أن يطلب منه الاهتمام”.