استقبل دير القديس الأنبا أنطونيوس ببرية البحر الأحمر، صباح اليوم، أنجيلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي، في زيارة رسمية استهدفت التعرف عن قرب على تاريخ الدير العريق وكنوزه الروحية والأثرية، وما يمثله من مكانة فريدة في تاريخ الرهبنة المسيحية على مستوى العالم.
وكان في استقبال الدبلوماسية الأوروبية كل من القمص رويس الأنطوني والقس بيجول الأنطوني؛ حيث قدّما للسفيرة نبذة شافيّة عن الحياة الرهبانية وسيرة القديس العظيم الأنبا أنطونيوس، «أب جميع الرهبان»، الذي أضاء برية البحر الأحمر بنسكه وصلواته، وصار نموذجًا حيًّا للحياة مع الله، ومنه انطلقت جذور الرهبنة المسيحية إلى مختلف أنحاء العالم.
وتضمّنت الزيارة جولة تفقدية شاملة في أرجاء الدير ومعالمه التاريخية؛ شملت السور الأثري، والكنيسة الأثرية، والمائدة، والحصن، وعين المياه، بالإضافة إلى مشاهدة إطلالة بانورامية على الدير تُبرز ملامح الحياة الرهبانية الممتدة عبر القرون، والتي لا تزال تحافظ على أصالة التراث القبطي وعمق الحياة الروحية في البرية.
وفي ختام الجولة، أعربت السفيرة أنجيلينا أيخهورست عن بالغ سعادتها بهذه الزيارة، مؤكدة أنها أتاحت لها فرصة فريدة للتعرف على التراث الروحي والحضاري للدير، وما يحمله من شواهد حيّة على عراقة الرهبنة المصرية وأثرها الممتد في تاريخ المسيحية العالمي.
تأتي هذه الزيارة لتسلّط الضوء على الرسالة الروحية والإنسانية والحضارية للأديرة المصرية، وما تمثله من شهادة حية لإيمان الآباء ونُسكهم وصلواتهم التي حفظت عبر الأجيال تراثًا روحيًا أصيلًا يمتد نوره للعالم أجمع.