ناشد القمص أرميا فهمي، كاهن بورسعيد والمتحدث باسم إيبارشية بورسعيد، الجهات المسؤولة بالتدخل لحماية المواطنين من انتشار الكلاب الضالة، بعد تعرضه لعقر كلب أدى إلى إصابته في ساقه اليمنى. وتوجه فورًا إلى المستشفى لتلقي العلاج والمصل الخاص بالسعار.
وقال القمص أرميا فهمي عن الواقعة: “اتصل بي أحد الأحباء لزيارة قريب له بالمستشفى، فذهبت على الفور للقيام بالواجب، وعند وصولي ركنت سيارتي ودخلت لخدمة المريض والاطمئنان عليه. وعند الانتهاء وانصرافي من المستشفى، توجهت إلى سيارتي، وعند اقترابي لفتح باب السيارة فوجئت بكلب مسعور خرج من تحتها وهاجمني بعنف، وعضني في رجلي. حاولت الهرب والافلات منه بصعوبة، ولكن ستر الله حال دون وقوع مكروه أكبر.”
وأضاف: “سارعت إلى سيارتي وتوجهت إلى المستشفى العام (الأميري ببورسعيد) لإجراء الإجراءات الطبية اللازمة، وحصلت على المصل، ثم عدت إلى منزلي بسلام، مع ألم شديد من شدة العضّة.”
وتساءل القمص أرميا: “إلى متى ستظل ظاهرة انتشار الكلاب الضالة في شوارع بورسعيد بهذا الشكل؟ وإلى متى استمرار وقوع الحوادث يوميًا؟ هذه الواقعة ستجعلني مضطرًا للالتزام بالمنزل يومين أو ثلاثة، متوقفًا عن أداء خدمتي وعمالي، لمتابعة الغيارات الطبية على الجرح ومراقبة حالتي كما نصحوني في المستشفى، حيث يجب مراجعتهم فور ظهور أي ارتفاع في درجة الحرارة أو غثيان أو أي أعراض غير طبيعية.”
وأضاف: “أكرر ندائي إلى السادة المسؤولين بالتدخل الفوري لحماية المواطنين من التعرض لأي أذى.”
وكتب القمص أرميا على صفحته أرقامًا صادمة حول الظاهرة: هناك حوالي 430 ألف حالة عقر سنويًا بسبب الكلاب الضالة، وهناك أسر فقدت أحد أفرادها، إضافة إلى التكاليف الباهظة لعلاجات المصل (جرعات المصل مضروبة في سعره بالعملة الأجنبية مضروبة في 430 ألف حالة). كما تأثرت الحالة النفسية للعديد من الضحايا نتيجة الرعب والفزع.
وختم القمص أرميا بالقول: “نحن مع وضع حلول تقنينية للحد من هذه الظاهرة، فالحياة البرية لا تناسب المدن، والكلاب الضالة تختلف عن كلاب البيوت المستأنسة من حيث السلوك والرعاية البيطرية والنظافة العامة.”
