ترامب يتمسك بحرب إيران رغم تراجع شعبيته وخسارته فى الانتخابات
04.11.2026 12:36
اهم اخبار العالم World News
الدستور
ترامب يتمسك بحرب إيران رغم تراجع شعبيته وخسارته فى الانتخابات
حجم الخط
الدستور

قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إنه لا يشعر بالندم على قراره شن الحرب ضد إيران فى وقت سابق من العام الجارى، رغم اعترافه بأن الحرب أسهمت فى خسارة الجمهوريين عددًا من المقاعد خلال انتخابات التجديد النصفى، وفقًا لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.

وأضاف «ترامب» أنه لا يعتزم إجراء تغييرات فى فريق إدارته، معربًا عن دعمه لوزير الحرب بيت هيجسيث، فى وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن تداعيات الحرب على مستقبل الحزب الجمهورى وموقع الرئيس السياسى.

كما أفادت الصحيفة بأن مقربين من الرئيس الأمريكى بدأوا تحميل الحرب- التى استمرت ٨ أشهر ضد إيران، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة- مسئولية الخسائر الواسعة التى مُنى بها الجمهوريون فى انتخابات التجديد النصفى.

ونقلت عن مسئولين فى البيت الأبيض وحلفاء للحزب الجمهورى، أن بعض الدوائر المحيطة بـ«ترامب» باتت ترى أن قرار الحرب كان خاطئًا، وأن نتائج الانتخابات ربما كانت ستختلف بصورة كبيرة لو انتهى الصراع قبل أشهر.

وأضافت الصحيفة أن مسئولين داخل الإدارة بدأوا تبادل الاتهامات بشأن المسئولية عن الهزيمة، وسط طرح احتمالات بإجراء تغييرات داخل الفريق الرئاسى فى إطار مراجعة تداعيات الحرب.

وأشارت إلى أن مستشارين داخل الإدارة وخارجها حذروا «ترامب» من أن إرثه السياسى سيرتبط بصورة وثيقة بالحرب التى أطلقها بالتعاون مع إسرائيل فى فبراير الماضى.

ودافع «ترامب» سابقًا عن ارتفاع أسعار البنزين، معتبرًا أن تحمل هذه التكلفة يستحق العائد المتمثل فى تفكيك البرنامج النووى الإيرانى، لكن بعض مستشاريه يرون أن إخفاقه فى إقناع طهران بإنهاء أنشطتها النووية سيعنى خسارة سياسية كبيرة بسبب حرب لم تحقق هدفها الرئيسى.

وأشاد «ترامب» بأداء الديمقراطيين خلال الانتخابات، لكنه ألمح إلى أنه قد يستخدم حق النقض «الفيتو» ضد بعض المقترحات التى سيحيلها الحزب إلى البيت الأبيض، مؤكدًا مجددًا عدم وجود خطط لتغيير أعضاء حكومته.

وأكد الرئيس الأمريكى تمسكه بقراره المتعلق بإيران، معتبرًا أنه يصب فى مصلحة الولايات المتحدة والعالم على المدى الطويل، رغم المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتداعيات الحرب الاقتصادية.

وجاءت تصريحاته عقب الخسائر الكبيرة التى تكبدها الجمهوريون فى انتخابات التجديد النصفى، وسط انتقادات داخل الحزب لتداعيات الحرب على الأوضاع الاقتصادية والشعبية السياسية للرئيس.

ومن جهته، قال رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف، إن نتائج انتخابات التجديد النصفى الأمريكية أظهرت رفض الناخبين الحرب على إيران، معتبرًا أن الاعتبارات الأخلاقية أو الأعباء الاقتصادية دفعت الأمريكيين إلى التعبير عن معارضتهم للصراع.

وكتب «قاليباف»، فى منشور عبر منصة «إكس»: «سواء كان ذلك بدافع الضمير أو بسبب تكاليف المعيشة، فقد قال الأمريكيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة».

 

وحذر رئيس البرلمان الإيرانى الحكومة الأمريكية من تجاهل «الإرادة الشعبية»، فى تعليق على الخسائر التى تعرض لها الجمهوريون فى الانتخابات.

وتراجعت أسعار النفط بصورة طفيفة خلال تعاملات أمس، مع ترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفى الأمريكية وانعكاساتها المحتملة على المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفقًا لوكالة «رويترز».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت ٢٦ سنتًا، بما يعادل ٠.٢٥٪، لتسجل ١٠٣.٣٤ دولار للبرميل بحلول الساعة ٠١:٥٧ بتوقيت جرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكى ٥٣ سنتًا، أو ٠.٥٥٪، إلى ٩٥.٥٦ دولار للبرميل.

وجاء التراجع بعد انخفاض خام برنت بأكثر من ١٪ خلال الجلسة السابقة، عندما سجل أدنى مستوى له فى نحو أربعة أسابيع.

وفى هذا الإطار، أكد طارق الأحمد، الباحث السورى، أن خسارة الجمهوريين فى الانتخابات الأمريكية لا تعنى بالضرورة تراجع احتمالات توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، مشيرًا إلى أن هناك إمكانية كبيرة لحدوث هجوم أمريكى، لكن لا تزال طبيعة الضربة وأهدافها محل التباس فى ظل تضارب التصريحات والمقاربات الصادرة عن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وعدد من الساسة الأمريكيين.

وأوضح «الأحمد»، لـ«الدستور»، أن الخطاب السياسى على مدار الأشهر الثمانية الماضية تضمنت سيناريوهات مبالغًا فيها، تراوحت بين اندلاع حرب عالمية واستخدام السلاح النووى، وصولًا إلى إسقاط النظام الإيرانى واقتلاعه بالكامل واستبداله بنظام آخر، معتبرًا أن هذه الطروحات تنطوى على قدر كبير من التضليل والتعمية بشأن طبيعة الخيارات الأمريكية الفعلية.

وأشار إلى أن توجيه ضربة عسكرية، سواء كانت محدودة أو واسعة النطاق، يظل احتمالًا قائمًا، وقد تكون لها تداعيات عنيفة على المنطقة، لكنها لن تعنى بالضرورة إحداث تغيير استراتيجى أو جوهرى داخل إيران، أو الإطاحة بالنظام من جذوره.

وأضاف أن سيناريو إسقاط النظام الإيرانى واستبداله بنظام مغاير تمامًا لا يبدو واقعيًا، ولا توجد مؤشرات كافية على إمكانية تحقيقه من خلال هجمات عسكرية، مهما كان حجمها.

ولفت إلى ضرورة التمييز بين توجيه ضربة عسكرية وتحقيق أهداف سياسية بعيدة المدى، موضحًا أن نجاح الهجوم فى إلحاق أضرار بإيران لا يعنى بالضرورة القدرة على إعادة تشكيل نظامها السياسى أو فرض سلطة بديلة عليه، كما أن المقارنات التى تطرح بشأن تجارب تغيير الأنظمة فى دول أخرى لا تعنى إمكانية تكرار السيناريو نفسه فى الحالة الإيرانية.

ورأى الخبير اللبنانى فى الشئون الإيرانية، محمد شمص، أن المؤشرات والتصريحات الصادرة عن مسئولين سياسيين وعسكريين أمريكيين وإسرائيليين تعكس وجود توجه نحو شن ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، معتبرًا أن احتمالات تنفيذ جولة ثالثة من المواجهة لا تحتاج إلى كثير من التحليلات، فى ظل تكرار التهديدات الأمريكية والإسرائيلية ووجود أسباب تدفع نحو استئناف العمليات العسكرية، أبرزها عدم تحقيق الحسم حتى الآن.

وأوضح «شمص»، أن الرئيس الأمريكى يواجه أزمات داخلية وضغوطًا مرتبطة بملف الطاقة، فى وقت لم تتمكن فيه الولايات المتحدة من تحقيق هزيمة حاسمة لإيران، ما تسبب فى خسارة الجمهوريين فى الانتخابات.

ولفت إلى استمرار التحركات الدبلوماسية والوساطات التى تقودها أطراف عربية وباكستان وقطر والصين، إلى جانب أطراف أخرى، بهدف منع انفجار المواجهة فى اللحظات الأخيرة، مشددًا على أن هذه الجهود لم تبدد حتى الآن احتمالات التصعيد، فى ظل ما وصفه بتوجه لدى «ترامب» ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو نحو استئناف الحرب، بعدما جرى تأجيل ضربة كان مقررًا تنفيذها فى العاشر من أكتوبر، إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفى الأمريكية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.