في أعقاب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، طرح رضا بهلوي، الابن الأكبر لشاه إيران الأخير، نفسه كخيار محتمل لقيادة البلاد خلال المرحلة الانتقالية بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي السبت الماضي.
خطة انتقالية
وقال بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة منذ سنوات ويعمل ناشطًا سياسيًا في المنفى، خلال مقابلة مع فوكس نيوز اليوم الأحد: “أملك دعم ملايين الإيرانيين، ولدينا تحالف متنامٍ من القوى داخل البلاد. الجيش سيقف معنا، ولدينا خطة عمل وخطة انتقالية واضحة.”
واستعرض رضا بهلوي خططه الاقتصادية، مشيرًا إلى أن فتح السوق الإيراني أمام أمريكا قد يدرّ على الاقتصاد الأمريكي تريليونات الدولارات، ويخلق فرص استثمارية ضخمة للولايات المتحدة، معتبرًا أن إزالة النظام الحالي تصب في مصلحة كل من إيران وأمريكا.
وأضاف أنه يعمل مع السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي وصفه بـ“العم ليندسي”، لتقديم خططه لمجموعة ثنائية الحزب في مجلس الشيوخ، بهدف كسب الدعم الأمريكي للتحول السياسي المرتقب في إيران.
ويأتي موقف بهلوي في سياق محاولات قادة المعارضة العالمية لكسب شرعية واشنطن لقيادتهم بعد تدخل أمريكي في تغيير الأنظمة، كما حدث مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي عرضت جائزتها نوبل للرئيس ترامب في محاولة لدعم طموحاتها السياسية.
ومع ذلك، أعرب خبراء عن تشككهم في قدرة بهلوي على إدارة انتقال حكومي مستقر. فقال البروفيسور فالي نصر من جامعة جونز هوبكينز لبرنامج ABC “This Week”: “لا يمتلك رضا بهلوي حاليًا قاعدة سياسية داخل إيران، ولا تحالفات مع البيروقراطيين أو السياسيين، ما يجعل من الصعب عليه لعب دور حاسم في المرحلة المقبلة أو تنفيذ خطة انتقالية فاعلة.”
ويظهر بذلك أن طموحات بهلوي تواجه تحديات كبيرة على الأرض رغم الدعم الخارجي، مع غموض شديد بشأن قدرة المعارضة الداخلية على فرض أي تغيير سياسي سريع في إيران.