أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، أن الأولوية الرئيسية للقيادة العسكرية الأمريكية حاليًا هي استعادة وتعزيز القدرة الدفاعية للولايات المتحدة نفسها.
وقالت ليفيت، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام: "لسوء الحظ، وهذا مأساوي، قام الرئيس جو بايدن بتوزيع الكثير على أوكرانيا.. رئيسنا (ترامب) منذ اليوم الأول ركز على استعادة ترسانتنا.. الرئيس الحالي يتصرف بحذر أكبر بكثير.. عندما يتعلق الأمر بمجرد إرسال ذخائرنا إلى الخارج لدول أخرى. إنه يريد استعادة قاعدتنا الدفاعية هنا في الداخل".
جاء ذلك ردًا على الطلبات المتكررة من فولوديمير زيلينسكي لصواريخ "باتريوت" وذلك صواريخ اعتراضية إضافية، في وقت كشفت فيه تقارير عن أن الرئيس دونالد ترامب رفض طلبًا مماثلًا في المكتب البيضاوي بسبب نقص الصواريخ.
وكشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، نقلًا عن مصادر، عن أن الرئيس ترامب رفض خلال لقاء في المكتب البيضاوي طلب زيلينسكي بتزويد كييف بصواريخ اعتراضية إضافية لأنظمة باتريوت، وأوضح رئيس البيت الأبيض قراره بنقص الصواريخ في الولايات المتحدة نفسها واستهلاكها خلال العمليات القتالية في الشرق الأوسط.
وكان زيلينسكي قد صرّح، في وقت سابق، بأن أوكرانيا ستتمكن من تجاوز فصل الشتاء إذا قامت الولايات المتحدة بتزويد كييف بـ5% من مخزونها من صواريخ باتريوت، وأشار إلى أن الجانب الأوكراني يبحث عن خيارات للتبادل للحصول على الذخائر اللازمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الولايات المتحدة من نقص حاد في صواريخ الدفاع الجوي، خاصة صواريخ "باتريوت" و"ثاد"، بعد استنزاف مخزوناتها في الحرب ضد إيران والعمليات في الشرق الأوسط.
وأقر مسئولون أمريكيون بأن إعادة بناء المخزونات قد تستغرق سنوات، في حين تواصل إدارة ترامب الضغط على الحلفاء لزيادة إنفاقهم الدفاعي، وسط مخاوف من أن استمرار دعم أوكرانيا قد يضعف قدرة الولايات المتحدة على مواجهة تهديدات أخرى.
وفي الوقت نفسه، أبدت إدارة ترامب استعدادها لزيادة الضغط الاقتصادي على إيران بدلًا من الخيارات العسكرية، مع الإبقاء على الخيار العسكري كأداة ضغط موازية، في إطار استراتيجية تهدف إلى إعادة توجيه الأولويات الدفاعية نحو تعزيز القدرات المحلية.