أثار ظهور سيدة تقف خلف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال توقيعه أمرًا تنفيذيًا يتعلق بسياسة لقاحات الأطفال، موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما لفتت حركاتها المتكررة وتفاعلها الواضح مع حديث الرئيس أنظار المتابعين، متجاوزة في بعض اللحظات مضمون القرار نفسه.
وظهرت المرأة، التي عُرفت لاحقًا بأنها جايمي فرانكلين، وهي تقف إلى جانب ترامب ووزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف كينيدي جونيور داخل المكتب البيضاوي، بينما كان الرئيس يعلن عن تغييرات تتعلق ببرنامج التطعيمات الفيدرالي للأطفال.
من هي صاحبة "الرأس المتأرجح"؟
وكشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، عن أن فرانكلين هي الرئيسة التنفيذية لعلامة "ذا كونسيرفاتور" الإعلامية المحافظة، كما سبق أن عملت ضمن فريق ترامب.
وأظهرت المقاطع المتداولة فرانكلين وهي تبتسم وتضع يدها على بطنها، بينما كانت تهز رأسها بصورة متكررة أثناء حديث ترامب، الأمر الذي دفع مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى التساؤل عن هويتها وسبب وجودها داخل المكتب البيضاوي خلال المناسبة.
وأطلق بعض المتابعين عليها بصورة ساخرة لقب "ذات الرأس المتأرجح"، في حين ركز آخرون على الطريقة التي ظهرت بها خلف الرئيس أكثر من تركيزهم على مضمون الأمر التنفيذي نفسه.
مواقع التواصل تفتح باب التساؤلات
سرعان ما تحولت فرانكلين إلى محور جانبي للنقاش على منصة "إكس"، حيث تساءل أحد المستخدمين عن هوية المرأة التي ظهرت خلف ترامب وهي تمسك بطنها، بينما كتب آخرون تعليقات ساخرة ومستغربة من المشهد.
وتساءل أحد المتابعين: "من هذه الشابة؟ ولماذا هي هناك؟"، فيما علق آخر: "ما الذي يحدث هنا؟"، بينما ركزت تعليقات أخرى على حركات فرانكلين وطريقة تفاعلها مع الرئيس.
ورغم الانتشار الواسع للمقطع، لم تقدم فرانكلين تفسيرًا علنيًا لحركاتها التي أثارت الجدل، لكنها نشرت عبر منصة "إكس" أنها كانت "ممتنة" لمرافقة الرئيس داخل المكتب البيضاوي خلال توقيع الأمر التنفيذي.
فرانكلين: تشرفت بمرافقة ترامب
وفي تصريح نقلته "الإندبندنت"، قالت فرانكلين إنها تشرفت بمرافقة ترامب خلال توقيع الأمر التنفيذي، معتبرة أن القرار يمثل خطوة لمنح الآباء مساحة أكبر للتشاور مع أطباء الأطفال واتخاذ القرارات التي يرونها مناسبة لأطفالهم.
لكن اللافت أن الدور الرسمي الذي كانت تؤديه فرانكلين خلال مراسم التوقيع لم يكن واضحًا بصورة كاملة، وهو ما ساهم في زيادة التساؤلات حول سبب وجودها في المشهد إلى جانب الرئيس ووزير الصحة.
البيت الأبيض يبرر وجودها
من جانبه، دافع المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي عن وجود فرانكلين، قائلًا لـ"الإندبندنت" إنها تمثل عددًا كبيرًا من الآباء والأمهات الذين شعروا بأن أسئلتهم ومخاوفهم المتعلقة بجدول تطعيمات الأطفال في الولايات المتحدة جرى تجاهلها أو السخرية منها.
وأضاف أن ترامب تعهد بإعادة تنظيم جدول التطعيمات الأمريكي بما يتوافق مع جداول الدول المماثلة، معتبرًا أن الأمر التنفيذي يعكس التزام الإدارة بتنفيذ هذا التعهد وفق ما وصفه بـ"المعايير العلمية الدقيقة".
من السياسة إلى الإعلام المحافظ
لم تكن فرانكلين بعيدة عن الدوائر السياسية والإعلامية المحافظة. فقد أسست في نوفمبر 2019 علامة "ذا كونسيرفاتور"، التي تقدم نفسها كمنصة إعلامية وأسلوب حياة موجه للشابات المسيحيات المحافظات.
وقبل تأسيس علامتها الخاصة، عملت فرانكلين في المجال السياسي والإعلام المحافظ، وشغلت وظائف في شبكة "فوكس نيوز"، من بينها العمل كمحررة مساعدة ومساعدة إدارية وإنتاجية، كما ظهرت لاحقًا على الشبكة كضيفة ومعلقة.
وسبق لها أيضًا العمل في إدارة ترامب الأولى، حيث تولت منصب مديرة المراسلات، كما عملت منسقة للتحالفات في حملة ترامب الانتخابية عام 2020.
لقطة عابرة تتحول إلى قضية رأي عام
وبينما كان المشهد مخصصًا لإعلان سياسة جديدة تتعلق بواحدة من أكثر القضايا الصحية إثارة للجدل في الولايات المتحدة، نجحت لقطة قصيرة لامرأة تقف خلف الرئيس في خطف الأضواء من الحدث نفسه.