الرقب: القاهرة ترفض فتح معبر رفح باتجاه واحد لضمان حركة فلسطينيين طبيعية
04.01.2026 15:42
اهم اخبار العالم World News
الدستور
الرقب: القاهرة ترفض فتح معبر رفح باتجاه واحد لضمان حركة فلسطينيين طبيعية
حجم الخط
الدستور

قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن الأنباء المتداولة حاليًا بشأن إعادة تشغيل معبر رفح تعكس حراكًا سياسيًا متسارعًا، مؤكدًا أن الموقف المصري ظل ثابتًا منذ البداية برفض تشغيل المعبر باتجاه واحد فقط.

وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن القاهرة اعتبرت هذا الخيار مرفوضًا بشكل قاطع، وأصرت على أن يعمل معبر رفح في كلا الاتجاهين، بما يضمن حركة طبيعية ومتوازنة للأفراد، ويمنع استخدام المعبر كأداة لتهجير سكان قطاع غزة.

وأوضح الرقب أن هذا الموقف المصري الصلب شكّل عنصر ضغط أساسي على الولايات المتحدة، خاصة أن الخطة الأمريكية المطروحة، في إطار الانتقال إلى المرحلة الثانية من الترتيبات السياسية، تنص بوضوح على ضرورة تشغيل معبر رفح بشكل كامل وبالاتجاهين.

 وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي حاول التهرب من هذا الاستحقاق، مفضّلًا صيغة الفتح الأحادي التي تخدم، وفق تقديره، مخطط تهجير الفلسطينيين من القطاع.

وأشار الرقب إلى أن الضغوط لم تقتصر على الجانب المصري، بل شاركت فيها دول صديقة، ولا سيما أوروبية، وعلى رأسها فرنسا، التي شددت على أهمية تشغيل معبر رفح بصورة طبيعية ومنتظمة، باعتباره شريانًا إنسانيًا وسياسيًا لا غنى عنه لقطاع غزة. 

ضغوط دفعت نحو ترتيبات لإعادة تشغيل معبر رفح

ولفت إلى أن هذه الضغوط أسهمت في الدفع نحو ترتيبات عملية لإعادة تشغيل المعبر.

وفي هذا السياق، استشهد الرقب بتقرير صادر عن السفارة الفلسطينية، كشف عن فتح باب التسجيل أمام الفلسطينيين الراغبين في العودة إلى قطاع غزة.

 ووفق التقرير، سجل نحو 22 ألف فلسطيني أسماءهم خلال فترة لا تتجاوز أسبوعين، في مؤشر واضح على تمسك الفلسطينيين بالعودة إلى غزة ورفضهم البقاء في الشتات، سواء أولئك الذين خرجوا للعلاج، أو لأداء مهام محددة، أو ممن يقيمون خارج القطاع بشكل مؤقت.

وأكد الرقب أن هذه الأرقام تشكل رسالة سياسية وإنسانية بالغة الدلالة، تعكس رغبة الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم رغم الظروف الصعبة.

 وأضاف أن آلاف الطلبات الأخرى لا تزال بانتظار التسجيل، في ظل ترتيبات تُجرى لتسهيل عودة الراغبين، مع الالتزام بإجراءات تنظيمية، تشمل فحص الأسماء والهويات والتدقيق الأمني للعائدين والمغادرين على حد سواء.

وأوضح أن من سيُسمح لهم بمغادرة غزة سيقتصرون على الحالات الإنسانية والضرورية، وفي مقدمتهم المرضى والمصابون، إضافة إلى الطلبة الذين تقطعت بهم السبل في الخارج، وكذلك حاملي الجنسيات أو الإقامات الأجنبية، وذلك ضمن رؤية تهدف إلى إبقاء الفلسطينيين في غزة وعدم تفريغ القطاع من سكانه.

وختم الرقب بالتأكيد على أن إعادة تشغيل معبر رفح بشكل كامل وديناميكي، كما كان عليه سابقًا ومن دون قيود إسرائيلية، يمثل خطوة مفصلية نحو الانتقال إلى المرحلة الثانية، ويعد مطلبًا إنسانيًا وسياسيًا لا يحتمل التأجيل.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.