عبد الجليل: إصلاح نظم الحماية الاجتماعية "ضرورة وطنية" لمواجهة التحديات
13.08.2025 12:23
اهم اخبار مصر Egypt News
الدستور
عبد الجليل: إصلاح نظم الحماية الاجتماعية
حجم الخط
الدستور

في إطار مناقشات معهد التخطيط القومي حول قضايا الحماية الاجتماعية ضمن سلسلة "قضايا التخطيط والتنمية"، أكد د.دسوقي عبد الجليل، الأستاذ المتفرغ بالمعهد أن نظم الحماية الاجتماعية في مصر تتطلب تدخلًا شاملًا وإعادة هيكلة جذرية لمواكبة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، وأوضح أن هذه النظم، التي من المفترض أن تكون صمام أمان للفئات الفقيرة والهشة، يجب أن تستند إلى مبادئ راسخة تضمن العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص، مع توفير مستوى معيشي مقبول لجميع المواطنين، وتحقيق الأمن الاجتماعي والاستقرار المجتمعي.

نظم الحماية الاجتماعية في مصر

وأضاف عبد الجليل أن الحماية الاجتماعية يجب ألا تقتصر على الدعم النقدي أو العيني فقط، بل يجب أن تمتد لتشمل منظومة متكاملة من الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والغذاء والسكن، إلى جانب إدماج المستفيدين في سوق العمل الرسمي، بما يضمن لهم دخلًا كافيًا وحياة كريمة، لافتًا إلى أن الفئات المستهدفة من هذه النظم هم من يعيشون تحت خط الفقر، أو ممن يعانون من حرمان مزمن في الخدمات، إضافة إلى الفئات غير القادرة على مواجهة الأزمات، مثل ذوي الإعاقة وكبار السن والنساء المعيلات وغيرهم من الفئات الأولى بالرعاية.

وأوضح عبد الجليل أن أحد أبرز التحديات التي تواجه نظم الحماية الاجتماعية في مصر هو ضعف التنسيق بين الجهات المعنية، وغياب الرؤية الاستراتيجية الشاملة، إلى جانب تحديات أخرى تتعلق بضعف الوعي التأميني وانتشار ظاهرة التهرب التأميني، ما يؤدي إلى تقويض فاعلية برامج التأمين الاجتماعي، كما لفت إلى أن هناك تحديات أوسع تقع خارج إطار النظام نفسه، مثل التغير المناخي، والكوارث الطبيعية، والأزمات الاقتصادية العالمية، والصراعات والحروب، وهي جميعها عوامل تضغط على قدرة الدولة على توفير الحماية للفئات الهشة.

رفع كفاءة برامج الحماية الاجتماعية

وأشار عبد الجليل إلى أن الدراسة التي يناقشها المعهد تسعى إلى صياغة تصور مستقبلي لنظام حماية اجتماعية شامل، يكون قادرًا على التكيف مع التغيرات المتلاحقة، ويستوعب أنماط العمل الجديدة، ويدار بكفاءة مالية وسياسية تضمن له الاستدامة، كما شدد على ضرورة الاستثمار في الحماية الاجتماعية بوصفها رافدًا اقتصاديًا حقيقيًا يمكنه دعم النمو وتحقيق الاستقرار، داعيًا إلى إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في تصميم وتنفيذ برامج الحماية لضمان الشمول والتكامل.

وأكد أن نظم الحماية الاجتماعية لا يجب أن تعامل كآلية للمساعدة المؤقتة، بل كجزء لا يتجزأ من عملية التنمية الشاملة، تسهم في دمج جميع فئات المجتمع، وتقلل من حدة التفاوتات، وتدعم استقرار الدولة الاجتماعي والاقتصادي، في ظل عالم مليء بالتقلبات والأزمات.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.