تشهد كنائس الإسكندرية خلال هذه الأيام أجواءً روحانية مميزة مع بدء صلوات البصخة المقدسة، التي تُعد من أقدس الفترات في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث تُحيي ذكرى آلام السيد المسيح ضمن أسبوع الآلام، تمهيدًا للاحتفال بعيد القيامة المجيد.
البصخة المقدسة.. طقس روحي عريق
تُقام صلوات البصخة المقدسة سنويًا عقب انتهاء قداس أحد الشعانين، وتستمر حتى يوم الأربعاء من أسبوع الآلام، قبل أن تبدأ طقوس خميس العهد والجمعة العظيمة. وتُعد كلمة “البصخة” تعبيرًا عن العبور من الظلمة إلى النور، في إشارة رمزية لانتقال البشرية من الألم إلى القيامة
وتتميز هذه الفترة بطقوس خاصة تتبعها الكنيسة منذ قرون، حيث تتوقف إقامة القداسات الإلهية، ويحل محلها صلوات البصخة التي تُقام بنظام الساعات، وتشمل قراءات من الكتاب المقدس وألحانًا حزينة تعبّر عن آلام المسيح.
كما تتشح الكنائس باللون الأسود، وتُعلق الستائر السوداء على الجدران والأعمدة، وتُعرض أيقونات المسيح المصلوب أو المكلل بالشوك، في مشهد يجسد حالة الحزن والتأمل التي يعيشها الأقباط خلال هذه الأيام.