في مشهد يجسد جوهر الخدمة المسيحية،حيث تتحول المحبة من كلمات إلى عمل،والإيمان إلى عطاء ملموس، يواصل معسكر العمل بكنيسة السيدة العذراء مريم بالفجالة مسيرته الممتدة على مدار 23 عامًا، مقدمًا نموذجًا للعمل الكنسي الجماعي الذي تتكامل فيه الصلاة مع الإنتاج، وتتوارث خلاله الأجيال خبرات الخدمة، وتتضافر جهود الشباب والخدام والآباء لتلبية احتياجات الأسر الأولى بالرعاية .. ويأتي معسكر العمل 2026 محمل بمستهدفات إنتاجية وخدمية متنوعة، تتصدرها خطة تجهيز 8 آلاف كرتونة مواد غذائية، إلى جانب الملابس والأثاث والحقائب المدرسية وحقائب العناية الشخصية وهدايا الأعياد،فضلًا عن مبادرات جديدة تمتد إلى المزارعين والمسنين والأطفال، في إطار رؤية تستهدف توسيع مظلة الخدمة والوصول إلى مزيد من المستفيدين .. ويستند المعسكر إلى شعار كتابي يعبر عن فلسفته الروحية والعملية: «لأن منه وبه وله كل الأشياء،
له المجد إلى الأبد، آمين»، مستلهمًا دعوة الكتاب المقدس إلى المحبة الفاعلة، ومؤكدًا أن كل إنسان يستطيع أن يقدم من وقته أو جهده أو موهبته ما يسهم في خدمة الآخرين، مهما بدا هذا العطاء بسيطًا …
-دعوة للمشاركة في عمل المحبة:
فى البداية، أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أهمية العمل والعطاء باعتبارهما تعبيرًا عمليًا عن محبة الإنسان لله، مشيدًا بفكرة معسكر العمل بكنيسة السيدة العذراء مريم بالفجالة، وما يقدمه المشاركون فيه من جهود لخدمة المحتاجين. واستشهد قداسته بقول القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل رومية: «لأن منه وبه وله كل الأشياء، له المجد إلى الأبد،آمين»، موضحًا أن ما يمتلكه الإنسان من وقت وصحة ومال وعلم ومواهب هو عطية من الله، يمكن توظيفها في خدمة الآخرين، انطلاقًا من الوصية: «نحن نحبه لأنه أحبنا أولًا». موضحاً أن “المعسكر”يجسد هذه المحبة من خلال مشاركة الشباب والشابات في أعمال إنتاجية وخدمية تستهدف تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر، مشيرًا إلى سعادته بالأوقات التي قضاها خلال مشاركته في”معسكر العمل” السنوان الماضية، وما لمسه من روح التعاون والمحبة بين المشاركين.
وتشمل مستهدفات المعسكر، تجهيز 8 آلاف كرتونة طعام، و120 سريرًا خشبيًا، و120 دولابًا، و40 كنبة،و5 أجهزة للعرايس، وألف حقيبة عناية شخصية،وألف حقيبة مدرسية، وألف حقيبة هدايا للعيد، إلى جانب 4 آلاف قطعة ملابس، مع توجيه الخدمات إلى36 قرية ومناطق متعددة.
ودعا قداسة البابا الجميع إلى دعم المعسكر والمشاركة في أنشطته، مؤكدًا أن العطاء لا يتوقف على حجم الإمكانات، بل يستطيع كل إنسان أن يقدم ما لديه من وقت أو جهد أو مال أو موهبة، وأن تكون مشاركته سببًا في إدخال الفرح إلى قلب إنسان أو أسرة. واختتم قداسته كلمته بالصلاة من أجل نجاح معسكر العمل، قائلًا: «ربنا يبارك هذا العمل، ويبارك كل أللي بيقوموا بيه، ويبارك كل المسؤولين عنه، ويكون عمل ناجح وعمل مميز جدًا فيكل مكان ومن سنة إلى سنة .. ربنا معاكم».
-كل عضو له دوره في الجسد الواحد:
ومن المنطلق الروحي ذاته، أكد نيافة الأنبا روفائيل،الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، أن الخدمة المسيحية لا تقتصر على الامتناع عن الشر، بل تمتد إلى المبادرة بفعل الخير، ومساندة المحتاجين، وبذل الجهد بحسب الطاقة، مشددًا على أن خدمة الإنسان المحتاج هي تعبير عن المحبة للمسيح نفسه.واستشهد نيافته بقول السيد المسيح في إنجيل متى: «لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُغَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي» (متى 25: 35)، موضحًا أن هذهالوصية تمنح العمل الخدمي معناه الروحي، وتجعلكل جهد يُبذل من أجل الآخرين امتدادًا للإيمان فيالحياة اليومية.
وأشار إلى تعليم مُعلمنا بولس الرسول عن الجسد الواحد، مؤكدًا أن اختلاف المواهب والمسؤوليات داخل الكنيسة لا يعني التنافس، بل التكامل والتعاون، إذ يؤدي كل شخص دوره وفقًا لما يمتلكه من إمكانات، ويصبح نجاح العمل ثمرة لجهود الجميع.
وشدد نيافته على أهمية المحبة الأخوية والتواضعوالاجتهاد، مستشهدًا بقول الرسول: «غَيْرَ مُتَكَاسِلِ ينَفِي الاجْتِهَادِ. حَارِّينَ فِي الرُّوحِ. عَابِدِينَ الرَّبَّ»(رومية 12: 11)، موضحًا أن الخادم الحقيقي لايبحث عن الظهور، بل يحرص على نجاح العمل،ويحترم زملاءه، ويؤدي مسؤوليته بأمانة. كما أكد أن الدعوة إلى المحبة لا تعني الاستسلام للظلم أوالتنازل عن الحقوق المشروعة، وإنما تقتضي رفضا لانتقام الشخصي وعدم مقابلة الإساءة بإساءة، مستشهدًا بالوصية الجامعة: «لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِاغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ» (رومية 12: 21). واعتبر نيافته أن معسكر العمل يمثل مساحة عملية لتجسيد هذه التعاليم، وبناء روح المسؤولية والعمل الجماعي،وتدريب الخدام على استثمار مواهبهم في خدمة الكنيسة والمجتمع.
-دعم متواصل للأسر:
وأشاد نيافة الحبر الجليل الأنبا دوماديوس، أسقف إيبارشية 6 أكتوبر وأوسيم وتوابعها، بالدور الخدمي والإنساني الذي يقدمه معسكر العمل، وما يبذله القائمون عليه من جهود لمساندة الأسر الأكثر احتياجًا بالقرى والكنائس التابعة للإيبارشية هذا العام، ولا سيما المناطق الفقيرة بمدينة السادس من أكتوبر.
هذا وقام الأنبا دوماديوس بزيارة رعوية لتفقد فعاليات المعسكر وخطوط الإنتاج، رافقه خلالها نيافة الأنبا كاراس، أسقف مرسى مطروح والخمس مدن الغربية (بنتابوليس)، حيث قدمت الدكتورة ميراي ممدوح، قائدة المعسكر لعام 2026، شرحًا لمراحل العمل وتطور خطوط الإنتاج على مدار السنوات.وأكد الأنبا دوماديوس أن المعسكر يقدم أوجهًا متعددة من الدعم، تشمل الأثاث المنزلي والبطاطين والمفروشات والمواد التموينية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المستحقة. وناشد نيافتها لمحبين دعم المعسكر والمساهمة في أنشطته، حتى يتمكن من مواصلة رسالته وتوسيع قاعدة المستفيدين، مشيدًا بكل من يشارك في هذا العمل بالجهد أو العطاء أو توفير الاحتياجات، ومصليًا أن يبارك الله .القائمين عليه ويمنحهم نعمة الاستمرار في خدمة إخوتهم.
-استمرارية الخدمة:
وأكد المهندس سامح صليب، القائد المؤسس لمعسكر العمل، أن الفكرة الأساسية للمعسكر تتمثل في دعم الخدمة وتوسيع نطاق انتشارها داخل الكنيسة، مع إعداد كوادر جديدة قادرة على تحمل المسؤولية ومواصلة العمل. وأوضح أن تداول القيادة على مدار السنوات يتيح للخدام اكتساب الخبرات، ثم الانتقال إلي مواقع المسؤولية، بما يضمن استمرار العمل وتوارث الخبرات بين الأجيال. مُشدداً على أن نجاح المعسكر يرتبط بتكاتف المشاركين والعمل بروح الفريق، وأن الهدف المشترك يجب أن يظل تقديم خدمة حقيقية تحقق أثرًا ملموسًا في حياة المستفيدين، طالبًا أن يبارك الله جهود الجميع ويمنحهم الحكمة والمعونة لإتمام رسالتهم.
-23 عامًا من التطوير:
من جانبها، أكدت الدكتورة ميراي ممدوح، قائدة معسكر العمل لعام 2026، أن المعسكر يواصل تطوير أنشطته الإنتاجية والخدمية، مستهدفًا تجهيز آلاف الكراتين الغذائية والملابس والأثاث والحقائب،بالتوازي مع إطلاق مبادرات جديدة تستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمع المحيط بإيبارشية 6 أكتوبر. وأوضحت أن الخطة السنوية تشمل 8 آلاف كرتونة مواد غذائية، و4 آلاف قطعة ملابس، وألف حقيبة مدرسية، وألف حقيبة عناية شخصية، وألف حقيبة هدايا لعيد الميلاد، إلى جانب منتجات الأثاث الخشبي، مشيرة إلى أن المعسكر تمكن من إنتاج نحو 4 آلاف كرتونة خلال معسكر هذا العام، ضمن خطة العمل السنوية التي تتوزع على مراحل متعددة.
وكشفت عن مبادرة جديدة لتجهيز 500 حقيبة أساسية للمزارعين، تضم زجاجة زيت وعبوة سكر وباكت شيكولاتة، بعد التعرف على احتياجاتهم اليومية، موضحة أن المبادرة تمثل خطوة أولى تأمل الخدمة في توسيع نطاقها مستقبلًا، في ضوء الإمكانات المتاحة. كما أشارت إلى استمرار «خدمةالبركة»، التي تتولى توصيل الأثاث المنتج داخل المعسكر إلى الأسر المستحقة بالتنسيق مع كهنة الكنائس، مع قيام مجموعات من الشباب بزيارة المنازل والصلاة مع الأسر وتركيب الأسرة عند الحاجة، بما يجعل الخدمة لقاءً إنسانيًا يتجاوز تسليم المساعدات إلى المشاركة الفعلية في حياة المستفيدين.
وامتدت المبادرات إلى تنظيم زيارة لدار للمسنين،تضمنت أنشطة تفاعلية وتقديم هدايا وقضاء وقت معهم، بهدف إدخال البهجة إلى نفوسهم، إلى جانب كرنفال للأطفال استهدف نحو 150 طفلًا من الكنائس المحيطة، وجمع بين الألعاب والترانيم والأنشطة التوعوية المتعلقة بالحماية من التحرش.
وعن تجربتها القيادية، أوضحت ممدوح أنها تسلمت المسؤولية في أبريل الماضي، وحرصت منذ البداية على الاستفادة من خبرات القادة السابقين، مؤكدة أن المعسكر يقوم على العمل الجماعي وتبادل الخبرات، وأنها تشارك فيه منذ 14 عامًا، اكتسبت خلالها مهارات متنوعة في العمليات والإنتاج والتسويق وإدارة الفعاليات.وأضافت أن التطوير شمل إدخال معدات لتحسين خطوط الإنتاج،وتحديث أساليب تجهيز الكراتين والأثاث، وتصميم كنبة قابلة للتحول إلى سرير، إلى جانب تجارب لتوظيف الذكاء الاصطناعي في عدّ قطع الملابس، لاتزال قيد التطوير. منوهة أن المعسكر ليس مجرد نشاط إنتاجي، بل مدرسة عملية لبناء الشخصية واكتساب الخبرات وتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن استمرار الخدمة على مدار 23 عامًا يعود إلى روح الانتماء، وتكامل الأجيال، وإعداد قيادات جديدة تواصل المسيرة.
-ملحمة محبة:
ووصف قدس أبونا القس إسحق حنا، كاهن كنيسة مار يوحنا بالجبل الأحمر بمدينة نصر، والخادم سابقًا بكنيسة السيدة العذراء مريم بالفجالة،معسكر العمل بأنه نموذج حي لتكامل الأجيال داخل الكنيسة، حيث يجتمع الأطفال والشباب والخدام والآباء في عمل واحد يجمعهم هدف الخدمة. وقال: «الحلو أوي في معسكر العمل إنك بتشوف أعمارسنية مختلفة خالص، ومع ذلك الحب بيزيد، وكلواحد بيحب يخدم. دي في حد ذاتها حاجة حلوة جدًا، إن الأجيال بتساعد بعضها». وأشار إلى أنبعض الشباب الذين شاركوا في المعسكر أصبحوااليوم مسؤولين عن خطوط الإنتاج، لافتًا إلى أنالمسؤولية لا ترتبط بالعمر، بل بالأمانة واحترامالأدوار والتعاون بين الجميع.
وأكد أن الخدمة الحقيقية لا تتوقف على المهام الظاهرة، بل تشمل كل عمل يُنجز بإخلاص، حتى جمع المخلفات وترتيب أماكن الإنتاج وتوفير احتياجات المشاركين. وأوضح أن القداسات والصلاة والأنشطة الروحية تمنح المعسكر طابعه الخاص،وتساعد المشاركين على الجمع بين العمل والعبادة،بينما تظهر الثمرة الحقيقية للخدمة عندما تصل المنتجات إلى بيوت المحتاجين، ودعا إلى نقل خبرات المعسكر إلى كنائس أخرى، مؤكدًا أن انتشار التجربة يوسع دائرة الخير ويتيح لكل كنيسة أن تخدم بحسب إمكاناتها، مضيفًا أن الأثر الأعمق للمعسكر هو ما يتركه من محبة وانتماء في نفوس المشاركين، حتى إنه قال: «أنا لما بنزل من المعسكر ببقى زعلان، وعايز أقعد تاني».
-فرحة الأطفال:
وأكدت دارين صليب، مسؤولة خط إنتاج الأطفال بمعسكر العمل 2026، أن المعسكر جسد معنى الخدمة الحقيقية من خلال العمل الجماعي وتجهيز مستلزمات العناية الشخصية، وتنظيم يوم ترفيهي للأطفال القادمين من القرى والمناطق المحيطة.وأوضحت أن اليوم الأول خُصص للعمل داخل خطوط الإنتاج، بينما شهد اليوم الثاني تنظيم كرنفال للأطفال، مشيرة إلى أن روح التعاون ظلت حاضرة رغم انخفاض عدد المشاركين نسبيًا مقارنة بالعام السابق. وشددت على أهمية غرس مفهوم الخدمة بعيدًا عن الظهور أو انتظار التقدير، وتعليم الأطفال أن كل جهد يُبذل بمحبة له قيمة، حتى إن لم يره أحد. كما أكدت أن الأنشطة الترفيهية أتاحت للأطفال فرصة الاستمتاع والتفاعل والتعرف إلى مراحل الإنتاج، بما يساعدهم على إدراك أن المحبة تُترجم إلى ممارسات عملية. وأعربت دارين صليب عن أمنيتها في زيادة أعداد المشاركين واستمرار المعسكر عامًا بعد عام، حتى تتاح الفرصة لمزيد من الشباب لاكتساب خبرة الخدمة .واختبار أثر العمل المشترك في حياة الآخرين.
-الابتكار الهندسي:
وفي محور التطوير، قدم المهندس مارك أسامة، قائد فريق التطوير بمعسكر العمل لهذا العام، نموذجً التوظيف المعرفة الهندسية في خدمة العمل الكنسي،من خلال تصميم ماكينة لتعبئة المواد الغذائية بكميات محددة، وتطوير نظام إلكتروني لعدّ الكراتين على خطوط الإنتاج. وأوضح أن الفكرة بدأت عام 2025، عندما كان مسؤولًا عن العمليات التشغيلية،وجرى بحث شراء ماكينات تعبئة تصل تكلفة الواحدة منها إلى نحو 74 ألف جنيه، لسرعة الإنجاز والحد من الهدر الناتج عن التعبئة اليدوية. وانطلاقًا من دراسته للهندسة الميكانيكية، تخصص التصميم والإنتاج بكلية الهندسة جامعة عين شمس، اقترح تصميم ماكينة أقل تكلفة تناسب احتياجات المعسكر.
وأضاف المهندس مارك أن تطوير الماكينة استغرق نحو ثلاثة أشهر، شهدت خلالها التجربة إعداد نماذج متعددة وإجراء تعديلات فنية، قبل اختبارها في معسكر الكريسماس في ديسمبر 2025، حيث حققت نتائج مشجعة، وفتحت المجال للتوسع التدريجي في استخدامها وفق الإمكانات المتاحة.وأشار إلى أن فريق التطوير، الذي يضم نحو 10 إلى 14 فردًا، عمل كذلك على توظيف مستشعر إلكتروني لرصد مرور الكراتين وتسجيل أعدادها على شاشة واضحة، بما يساعد على متابعة الإنتاج لحظة بلحظة، بدلًا من الاعتماد على العدّ اليدوي.كاشفاً عن بدء تجربة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في عدّ قطع الملابس، لا تزال قيد التطوير، مؤكدًا أن الفريق يدرس احتياجات خطوط الإنتاج ويبحث عن حلول عملية لترشيد النفقات وتسهيل العمل على المتطوعين وزيادة معدلات الإنجاز.
وتعكس هذه المشروعات قدرة الشباب على تحويل الأفكار الهندسية إلى أدوات تخدم أهداف المعسكر،وتؤكد أن الابتكار ليس منفصلًا عن الخدمة، بالوسيلة لتطويرها وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
-الإيمان يتحول إلى عطاء:
تكشف تجربة معسكر العمل بكنيسة السيدة العذراء مريم بالفجالة عن منظومة متكاملة تجمع بين العمل الروحى والخدمة والإنتاج والابتكار، وتؤكد أن العمل الخدمي لا يُقاس فقط بعدد الكراتين أو قطع الأثاث التي يجري إنتاجها، بل بقدرته على تلبية الاحتياجات، وبناء الإنسان، وإعداد أجيال جديدة تحمل مسؤولية الخدمة.وبين دعم القيادات الكنسية،وجهود القادة والخدام، ومشاركة الأطفال والشباب،تتواصل المسيرة التي بدأت بإمكانات محدودة،وتطورت على مدار 23 عامًا لتشمل آلاف المستفيدين ومبادرات متنوعة، مع تطلع دائم إلى توسيع نطاق الخدمة ونقل الخبرات إلى كنائس ومجتمعات أخرى.
وهكذا يظل شعار المعسكر «لأن منه وبه وله كلالأشياء» رسالة عملية تؤكد أن كل موهبة يمكن أنتصبح أداة للعطاء، وأن كل جهد صادق، مهما بداصغيرًا، يستطيع أن يسهم في صناعة الخيروإدخال الفرح إلى قلوب الآخرين.




