تجمّع عشرات الآلاف من المشيعين في الشوارع المحيطة بجامعة طهران لحضور جنازة أكثر من 300 من أفراد قوات الأمن والمدنيين، بحسب ما ذكرت وكالة أسوشيتد برس.
حمل كثير من المشيعين الأعلام الإيرانية وصورًا متطابقة للمرشد الأعلى علي خامنئي وأقاربهم. وقد وُضعت التوابيت، المغطاة بالأعلام الإيرانية، في أطواف ثلاثية على الأقل في مؤخرة الشاحنات، وتزينت بالورود الحمراء والبيضاء وصور مؤطرة للقتلى، وفق ما أفادت الوكالة.
جنازات أفراد الأمن والمدنيين في إيران
وحضر الإيرانيون جنازات أفراد قوات الأمن والمدنيين الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات الأخيرة في طهران، حيث امتزج الحزن بالغضب في المشهد.
وأشار تقرير الوكالة إلى أن أحد الحاضرين في الجمهور رفع صورة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء محاولة اغتياله في بنسلفانيا، مع كتابة على الصورة تقول: "السهم لا يخطئ دائمًا!".
وقد هتف الحشد وطرق على صدورهم استجابةً لمقدّم الحفل الذي كان على منصة، حيث وجه الاتهام للولايات المتحدة بالمسؤولية عن الاضطرابات، كما حمّل البلاد مشاكلها الاقتصادية للعقوبات الأمريكية.
تشهد إيران منذ أواخر ديسمبر 2025 موجة احتجاجات غير مسبوقة، بدأت احتجاجًا على انهيار العملة الوطنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وسرعان ما تحولت إلى مطالب شعبية بالإصلاح السياسي ومحاسبة المسؤولين.
وقد استجابت السلطات الإيرانية لهذه الاحتجاجات، ما أسفر عن مقتل أكثر من 2،600 شخص واعتقال آلاف آخرين، وفق تقارير منظمات حقوق الإنسان.
تأتي جنازة في طهران في سياق تصعيد الاحتجاجات والرد الرمزي الرسمي على المتظاهرين، حيث تم تنظيم مراسم رسمية تضم مئات من قتلى قوات الأمن والمدنيين.
ومن اللافت أيضًا ظهور رسائل معادية للولايات المتحدة في مراسم الجنازة، حيث اتُهمت واشنطن بأنها وراء الأزمة الاقتصادية والاضطرابات الداخلية، بما يعكس استمرار خطاب النظام الإيراني في تحميل الخارج مسؤولية المشكلات الداخلية.