اقتصاديون: مشاركة الرئيس فى قمة التجمع تفتح أسواقًا جديدة وتدعم جذب الاستثمارات
13.09.2026 08:45
اهم اخبار مصر Egypt News
الدستور
اقتصاديون: مشاركة الرئيس فى قمة التجمع تفتح أسواقًا جديدة وتدعم جذب الاستثمارات
Font Size
الدستور

علال العلاف - أسامة الشندويلى

أكد خبراء اقتصاد أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسى فى أعمال القمة الثامنة عشرة لتجمع «بريكس»، تفتح أمام الاقتصاد المصرى آفاقًا جديدة لجذب الاستثمارات وفتح أسواق أمام المنتجات المصرية، إلى جانب دعم توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وخفض تكلفة الواردات وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية.

وأوضح الخبراء أن مشاركة مصر فى القمة للعام الثالث على التوالى منذ انضمامها رسميًا إلى التجمع فى يناير ٢٠٢٤، تمثل فرصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول «بريكس»، والاستفادة من الثقل الاقتصادى للتجمع فى دعم الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والاستثمار، مؤكدين أن العائد الحقيقى من هذه المشاركة يرتبط بترجمة العلاقات والاتفاقيات إلى مشروعات إنتاجية قادرة على التصدير وتوفير فرص العمل.

وأكد الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادى، أن مشاركة الرئيس السيسى فى قمة «بريكس» تعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ موقعها داخل أحد أهم التكتلات الاقتصادية فى العالم، مشيرًا إلى أن المشاركة تمثل فرصة استراتيجية لعرض أولويات الاقتصاد المصرى أمام قادة أكبر الاقتصادات الصاعدة. وأوضح «غراب» أن كلمة الرئيس السيسى، خلال الجلسة المغلقة، والجلسة الموسعة، بمشاركة الدول الأعضاء والشركاء، إلى جانب اللقاءات الثنائية المرتقبة مع زعماء «بريكس» وكبار مسئولى المنظمات الدولية، تمنح مصر مساحة أكبر للترويج لفرص الاستثمار والتجارة والتعاون التنموى، وطرح إمكانات الاقتصاد المصرى أمام شركاء يمثلون قوى اقتصادية كبرى. وأشار إلى أن أهمية حضور الرئيس السيسى تتمثل فى ثلاثة محاور رئيسية، أولها تعزيز الثقل السياسى والاقتصادى لمصر، إذ يمنح الوجود داخل «بريكس» مصر منصة للتأثير فى صياغة سياسات التجارة والتمويل العالمية، ويدعم توجه الدولة لتنويع الشراكات الدولية بعيدًا عن الاعتماد على أسواق تقليدية بعينها.

ويتمثل المحور الثانى، وفقًا لـ«غراب»، فى الترويج للاقتصاد المصرى، حيث توفر القمة منبرًا مباشرًا لعرض مشروعات البنية التحتية والطاقة والصناعة واللوجستيات، وفى مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أمام مستثمرين يمثلون أكثر من ٤٠٪ من اقتصاد العالم.

أما المحور الثالث، فقال إنه يرتبط بتأكيد دور مصر كحلقة وصل بين إفريقيا والشرق الأوسط ودول «بريكس»، ما يعزز فرص التعاون فى مجالات الأمن الغذائى ونقل التكنولوجيا والتصنيع.

وتوقع الخبير الاقتصادى أن تعود المشاركة المصرية بعدة مكاسب ملموسة خلال المرحلة المقبلة، فى مقدمتها جذب استثمارات جديدة، خاصة أن لقاءات الرئيس مع قادة الصين والهند والبرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا تفتح الباب أمام اتفاقيات فى مجالات الصناعة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والذكاء الاصطناعى.

 

وأضاف أن عضوية مصر فى تجمع يضم نحو ٣.٦ مليار نسمة تتيح نفاذًا أسهل للمنتجات المصرية الزراعية والصناعية والدوائية إلى أسواق جديدة، وتقلل القيود غير الجمركية، ما يدعم زيادة الصادرات وفتح أسواق أمام المنتج المصرى.

ولفت إلى أن تخفيف الضغط على العملة الأجنبية يمثل أحد المكاسب المهمة، موضحًا أن تفعيل آليات التبادل التجارى بالعملات المحلية بين دول «بريكس»، والاستفادة من بنك التنمية الجديد، يمكن أن يوفر لمصر بدائل تمويلية للمشروعات التنموية، ويقلل تكلفة الواردات الاستراتيجية مثل القمح والطاقة.

وأشار إلى أن التعاون مع دول التجمع يدعم، كذلك، استراتيجية الدولة لتوطين الصناعة وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصرى وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم الأمن الغذائى والطاقة، موضحًا أن التنسيق داخل التجمع يساعد مصر فى تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية بأسعار مستقرة، وتعزيز التعاون فى مشروعات الطاقة والربط الكهربائى.

وأكد «غراب» أن النجاح الحقيقى للمشاركة المصرية سيتوقف على سرعة ترجمة المخرجات السياسية للقمة إلى اتفاقيات ومشروعات تنفيذية، مشددًا على أن «بريكس» ليست مجرد قمة سنوية، إنما أداة عملية لدمج الاقتصاد المصرى فى سلاسل الإمداد العالمية الجديدة وتحقيق عوائد مباشرة على المواطن.

من جانبه، قال الدكتور كريم عادل، مدير مركز العدل للدراسات الاقتصادية، إن المكاسب المرتقبة للتعاون بين مصر ودول «بريكس» تتنوع عبر قطاعات حيوية، تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات وتصنيع السيارات ومكوناتها.

وذكر كريم عادل أن الشركات الهندية التى التقى الرئيس السيسى رؤساءها تتميز بالكفاءة التكنولوجية والخبرة العميقة فى الصناعات الدوائية والطاقة الحيوية، مشيرًا إلى أن دخولها السوق المصرية يعزز عملية نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة المحلية، ما يقلل فاتورة الاستيراد ويدعم استقرار النقد الأجنبى على المديين المتوسط والبعيد.

فى السياق ذاته، قال الدكتور رشاد عبده، رئيس منتدى الدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الدبلوماسية الرئاسية والمواجهة المباشرة مع قادة القطاع الخاص الهندى اختصرت سنوات من الإجراءات البيروقراطية.

وأضاف أن الميزة الكبرى تتمثل فى ضخ تدفقات نقدية مباشرة فى شرايين الاقتصاد دون تحميل الدولة أعباء ديون جديدة، إلى جانب خفض معدلات البطالة عبر توفير عشرات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب المصرى فى المجمعات الصناعية الجديدة. بدوره، قال الدكتور منجى بدر، الوزير المفوض السابق بسفارة مصر بالهند، إن مشاركة مصر فى قمة «بريكس» فى نيودلهى تأتى فى لحظة شديدة الحساسية بالنسبة لمستقبل النظام الاقتصادى الدولى، مشيرًا إلى أن التجمع يضم ١١ دولة، ويمثل نحو نصف سكان العالم، وحوالى ٤٠٪ من الاقتصاد العالمى، وأكثر من ربع التجارة العالمية.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.