البابا تواضروس فى رسالة لـ«أقباط المهجر»: الحروب تُدمر الشعوب والأمم وتمتد آثارها إلى كل بيت فى كل مكان فى العالم
12.04.2026 01:05
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
البابا تواضروس فى رسالة لـ«أقباط المهجر»: الحروب تُدمر الشعوب والأمم وتمتد آثارها إلى كل بيت فى كل مكان فى العالم
حجم الخط
الدستور

وجّه البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، الرسالة البابوية التى يرسلها سنويًا لأبنائه فى المهجر بمناسبة عيد القيامة المجيد، فى إطار دعم التواصل بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وأبنائها المتواجدين فى جميع أنحاء العالم. وقال البابا فى نص تهنئته للمهجر: «أهنئكم أيها الأحباء، فى كل كنائسنا وأديرتنا القبطية الأرثوذكسية فى أنحاء العالم، بمناسبة عيد القيامة المجيد لعام ٢٠٢٦، وأهنئ الآباء المطارنة والآباء الأساقفة والآباء الكهنة والقمامصة والقسوس والشمامسة والأراخنة، كما أهنئ الشباب والخدام والصغار والكبار، وكل أسرة مسيحية تخدم فى كنائسنا وأديرتنا وإيبارشياتنا- بهذا العيد العظيم الذى هو فرح أفراحنا وعيد أعيادنا وأساس إيماننا المسيحى، إذ لولا قيامة السيد المسيح ما كان لنا أن نعرفه مخلصًا وفاديًا للعالم كله».

وأضاف: «ونحن نعيش فى زمن يمتلئ بالصراعات والحروب التى تُدمر الشعوب والأمم وتؤثر على حياة الأفراد والجماعات وتمتد آثارها إلى كل بيت فى كل مكان فى العالم، نكتشف أن ما ينقص العالم اليوم هو الرجاء، فكيف يكون عند الإنسان رجاء وكيف يكون عنده أمل فى هذه الحياة التى تمتلئ بالأخبار المزعجة فى كل صباح وفى كل مساء، ولذلك نبحث عن هذا الرجاء فى قيامة السيد المسيح، ونعتبر أن القيامة هى رسالة رجاء لكل إنسان فينا ولكل إنسان يتمتع بإيمانه فى شخص السيد المسيح».

وواصل: «وعندما نبحث عن هذا الرجاء سنجد ثلاثة أبعاد تشرح لنا كيف نتعامل مع هذا الرجاء الموجود فى قيامة السيد المسيح، ففى قيامة السيد المسيح نحن مدعوون أولًا أن نحمل الرجاء، أى يكون الإنسان القائم مع المسيح حاملًا للرجاء فى كلامه وفى حياته وفى ألفاظه وفى رؤيته وفى تفكيره وفى مشاعره، يحمل الرجاء عندما ينظر إلى المسيح القائم، ويرى رسالة رجاء قوية بأن العالم ما زال مضبوطًا فى يد الله، فعندما قام السيد المسيح فى فجر يوم الأحد كانت النسوة حاملات الطيب فى طريقهن إلى القبر مبكرًا جدًا وكان يشغلهن من يرفع الحجر، وكأنهن كن يسألن: (هل يوجد رجاء فى هذا الذى صُلب منذ ثلاثة أيام؟)، ولكن حينما ظهر الملاك لهن قال اذهبن سريعًا وأخبرن تلاميذه، فصرن حاملات لرسالة الرجاء وتحولن من خائفات إلى كارزات يحملن خبر القيامة».

وقال: «إننا مدعوون أن نكون صانعين للرجاء، فنصنع الرجاء فى نفوس الآخرين بكلمة تشجيع أو بعمل محبة أو بزيارة أو بمكالمة، ازرع الرجاء واجعل كلامك مرتبطًا بالأمل، كما حدث مع تلميذى عمواس اللذين كانا يسيران فى الطريق فى حيرة، وعندما اقترب منهما السيد المسيح وبدأ يتحدث معهما شعرا بخاطر فى قلبيهما، ولم يدركا فى البداية، ولكن عندما انفتحت أعينهما قالا: (ألم يكن قلبنا ملتهبًا فينا)، وهكذا زرع المسيح فيهما الرجاء، ونحن أيضًا مدعوون أن نصنع هذا الرجاء فى أسرنا ومع أولادنا وفى خدمتنا وفى كل من حولنا».

واستكمل: «لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل نحن مدعوون أيضًا أن نكون كارزين بالرجاء، فالكرازة فى أساسها هى نقل رسالة الفرح بقيامة المسيح، وكلمة إنجيل تعنى بشارة مفرحة أو خبرًا سارًا، فبعد أن نحمل الرجاء ونصنعه نصير مدعوين أن ننقله إلى كل إنسان، كما كان التلاميذ خائفين والأبواب مغلقة، ولكن عندما ظهر المسيح فى وسطهم وقال سلام لكم تحوّل خوفهم إلى فرح، ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب، وانطلقوا بعد ذلك يكرزون فى العالم كله حاملين رسالة السلام والرجاء».

وتابع: «الخلاصة أيها الأحباء، وأنت تحتفل بعيد القيامة، كن حاملًا لهذا الرجاء، وكن صانعًا له، وكن كارزًا به فى حياتك، وليصبح هذا الرجاء أسلوب حياة دائم لك، فتكون القيامة ليست مجرد احتفال بل حياة نعيشها كل يوم».

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.