طرح الرئيس الصيني شي جين بينج، اليوم، مبادرات جديدة لتعزيز التعاون بين دول مجموعة بريكس في مجالات تشمل الذكاء الاصطناعي والتجارة والاستثمار، في وقت تسعى فيه بكين إلى تحويل التكتل إلى منصة عملية للتنمية في دول الجنوب العالمي وتعزيز حضوره في الساحة الدولية.
الصين تدعو للتعاون بين بريكس
ويهدف التكتل بشكل أساسي إلى التعاون في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد والتمويل، التي تتولى الهند رئاسة المجموعة خلالها في 2026، على أن تتولى الصين الرئاسة في العام التالي، إلى توسيع الشراكات لتعزيز نفوذ المجموعة عالميًا.
وبحسب وكالة "رويترز"، أكد الرئيس الصيني أن نجاح مبادرة قمة بريكس يتطلب وضع أساس متين للتعاون العملي، داعيًا الدول الأعضاء إلى الحفاظ على استقرار سلاسل الإنتاج والإمداد والعمل على تطوير سوق متكاملة.
وأعلن "شي" عن أن الصين ستقود إنشاء منطقة مفتوحة للذكاء الاصطناعي ضمن بريكس، بهدف تعزيز التعاون في نماذج الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق، وتدريب النماذج، وتطوير منظومة مفتوحة للذكاء الاصطناعي.
كما اقترح إقامة شراكة لإنشاء منطقة اقتصادية خاصة لدول بريكس، معلنًا عن أن الصين ستستضيف العام المقبل منتدى لبريكس لتجارة الخدمات، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الدول الأعضاء والشركاء.
وتأتي هذه المبادرات في إطار مساعي بكين إلى تعزيز التعاون الاقتصادي داخل المجموعة وتوسيع قدرتها على التأثير في قضايا التجارة وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا.
وتضم مجموعة بريكس حاليًا، إلى جانب الأعضاء المؤسسين البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، كلًا من إيران وإندونيسيا ومصر وإثيوبيا والإمارات العربية المتحدة.
كما تضم المجموعة 10 دول شريكة من اقتصادات ناشئة في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، ما وسّع نطاق حضورها في دول الجنوب العالمي ، وتستخدم الصين وروسيا أحيانًا مصطلح "بريكس الموسعة"، للإشارة إلى هذا التجمع الأكبر.
فيما دعا رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى ألا تظل الحلول التي تطورها دول بريكس محصورة داخل المجموعة، بل أن تكون قابلة للتطبيق ومتاحة بما يتناسب مع احتياجات دول الجنوب العالمي.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بريكس تمثل قوة دافعة نحو بناء نظام عالمي "أكثر عدلًا وتعددية في الأقطاب"، داعيًا أعضاء المجموعة إلى إيجاد آليات تجمع بين المزايا التنافسية لاقتصاداتها المختلفة.
وتمكنت قمة بريكس، أمس السبت، من تحقيق توافق دبلوماسي بشأن بيان مشترك أيدته إيران والإمارات، أعرب بصورة عامة عن القلق البالغ إزاء استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس.
وتعكس المبادرات الاقتصادية والتكنولوجية المطروحة خلال القمة توجه بريكس نحو تعزيز التكامل بين اقتصاداتها، في وقت تسعى فيه المجموعة إلى ترسيخ دور أكبر لدول الجنوب العالمي في الاقتصاد والنظام الدولي.