الكنيسة الكاثوليكية بمصر تؤكد بعض الثوابت الخاصة بالكتاب المقدس بعد تداول تصريحات تناولت تعاليم منسوبة للبابا فرنسيس
19.08.2026 14:45
اهم اخبار العالم World News
وطني
الكنيسة الكاثوليكية بمصر تؤكد بعض الثوابت الخاصة بالكتاب المقدس بعد تداول تصريحات تناولت تعاليم منسوبة للبابا فرنسيس
حجم الخط
وطني

بعد تداول تصريحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تناولت موقف الكنيسة الكاثوليكية من الكتاب المقدس وتعاليم منسوبة إلى البابا فرنسيس، أصدرت الكنيسة الكاثوليكية بمصر بيانًا أكدت فيه تمسكها بعدد من الثوابت الإيمانية، وفي مقدمتها مركزية الكتاب المقدس بوصفه كلمة الله الحية والموحى بها، مشددة على ضرورة استقاء مواقف الكنيسة وتعاليمها من مصادرها ووثائقها الرسمية، بعيدًا عن القراءات المجتزأة أو التأويلات غير الدقيقة.

انطلاقًا من إيماننا المشترك بالرب يسوع المسيح، وحرصنا العميق على الوحدة المسيحية والمحبة التي أوصانا بها فادينا، نتابع ببالغ الاهتمام ما تداولته بعض وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا من تصريحات صدرت عن بعض الأساقفة والكهنة، والتي تناولت موقف الكنيسة الكاثوليكية من الكتاب المقدس والتعاليم المنسوبة لقداسة البابا فرنسيس.

 

وإيمانًا منا بمسؤوليتنا الرعوية تجاه سلام المؤمنين وحراسة الحقيقة، نود التأكيد على الثوابت الآتية:

أولاً: المركزية المطلقة للكتاب المقدس

إن الكنيسة الكاثوليكية تؤمن إيمانًا راسخًا بأن الكتاب المقدس هو كلمة الله الحيّة، الموحى بها، والتي لا يعتريها البطلان. وكما يعلّم المجمع الفاتيكاني الثاني بوضوح: “إن الكنيسة كرّمت دائمًا الكتب الإلهية كما كرّمت جسد الرب نفسه”، وتعتبر الكتاب المقدس، جنباً إلى جنب مع التقليد المقدس، القاعدة المطلقة والينبوع الذي تتغذى منه الجماعة المسيحية.

ثانياً: تعاليم الكرسي الرسولي

إن تعاليم الكنيسة الكاثوليكية، وعلى رأسها توجيهات قداسة البابا فرنسيس، لا تنفك تؤكد على قدسية الكلمة الإلهية. وكما أكد قداسته مؤخراً في عظته بمناسبة «أحد كلمة الله» (يناير 2025): “إن كلمة الله حيّة، وترافق الإنسان عبر العصور، وتعمل بقوة الروح القدس في كل زمان”. وعليه، فإن أي ادعاء بأن الكنيسة الكاثوليكية تسعى لتهميش الكتاب المقدس، أو تعديله، أو اتخاذ مواقف تخالف نصوصه، هو ادعاء يجانب الصواب ويفتقر إلى الدقة اللاهوتية.

ثالثاً: دعوة للحوار واستقاء المعرفة من مصادرها

إن فهم مواقف الكنيسة الكاثوليكية — سواء في العقيدة أو في مقاربتها الرعوية للقضايا المعاصرة — يجب أن يُستقى دائمًا من وثائقها الرسمية وتعاليمها المعتمدة، وليس من قراءات مجتزأة، أو عناوين إعلامية، أو تأويلات لا تعكس حقيقة الإيمان الكاثوليكي.

إن مجتمعاتنا اليوم، في ظل التحديات الروحية والأخلاقية التي تواجهها، تحتاج منا جميعاً إلى شهادة مسيحية حيّة مبنيّة على المحبة والحق. لذا، ندعو الجميع إلى التمسك بروح الحوار الأخوي البناء، وتجنب الانزلاق في تراشقات إعلامية تضر بسلام الكنيسة وتُعثر المؤمنين.

نصلي أن يحفظ الرب سلام كنيسته، وأن يرشدنا جميعاً بروح حكمته

اترك تعليقا
تعليقات
31/12/1969 19:00:12

ra7h14