سفير تركيا بدمشق يوجّه رسالة لـ"قسد": ننتظر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون حرب
15.01.2026 07:59
اهم اخبار العالم World News
الدستور
سفير تركيا بدمشق يوجّه رسالة لـ
Font Size
الدستور

أكد السفير التركي نوح يلماز للصحفيين بشأن زيارته إلى حلب أنه جاء ليرى بنفسه ترسيخ الأمن والطمأنينة في حلب، مشيرًا إلى أن رؤية الاستقرار يسود المدينة تمثل سعادة كبيرة لتركيا.

وقال السفير التركي إن بلاده تنتظر بفارغ الصبر تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025 الموقع بين الحكومة السورية و"قسد" دون الحاجة إلى "رفع السلاح"، وهو ما سيتيح للجميع التركيز على أجندة التنمية في أجواء من الوئام.
وأضاف يلماز خلال رده على أسئلة الصحفيين بشأن زيارته إلى حلب، أن الحكومة السورية تجرب منذ الأول من يناير الجاري طرقا بديلة ومقترحات حلول لتطبيق اتفاق 10 مارس الموقع بينها وبين قائد قوات "قسد" فرهاد عبدي شاهين المعرف باسم "مظلوم عبدي".

وتابع أن "السبب الذي دفعنا للحضور إلى هنا رغم انشغالنا الشديد في دمشق خلال هذه المرحلة الصعبة، هو أن مدينة حلب التي عانت كثيرًا وتكبدت خسائر جسيمة، شهدت انتهاء مشكلة الإرهاب في بعض أحيائها، وأن الهدوء والاستقرار أصبحا اليوم أمرًا متاحًا للجميع. جئت لأرى بنفسي ترسيخ الأمن والطمأنينة في حلب ولأهنئ نظراءنا بذلك".

وأشار إلى قرب مدينة حلب من الحدود التركية، وإلى علاقاتها التاريخية الوثيقة مع الولايات التركية المجاورة، مبينًا أن السكان والتجارة والسياسة كانت دائمًا متداخلة بين الجانبين.

وفيما يتعلق بالتطورات في سوريا والاستعدادات الحكومية لعملية ضد تنظيم "قسد"، قال يلماز: "هذا أمر يعود للدولة السورية لتقرره. ليس من الصواب أن ندلي بتصريحات حول ذلك".

وأكمل: "لكن الحقيقة هي أنه إذا أردت إدارة دولة، فعليك أن تفرض سيطرتك على كامل أراضيها، ولا يمكن السماح لعناصر إرهابية بالسيطرة على أجزاء منها. في ظل هذه الظروف، تصبح السيادة أمرًا صعبًا، بل مستحيلًا".

وأعرب عن رغبة تركيا في رؤية سوريا دولة موحدة الأراضي، خالية من الإرهاب، يتجه شعبها نحو التنمية والأخوة والسلام والوحدة.

وشدد السفير يلماز على أن حل سوريا لمشكلاتها الداخلية يمثل أولوية قصوى لتركيا.

ولفت إلى أهمية المفاوضات، قائلًا: "لقد جرّبوا التفاوض لكنهم لم يتمكنوا من حل المشكلة. وقعت هجمات استهدفت المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية (بحلب)، وبعد عملية مكافحة الإرهاب أُعيد الأمن إلى المنطقة".

وتابع: "خلال هذه العملية، جرى التعامل مع المدنيين بشكل جيد ولم يتعرضوا لأضرار. ونحن كتركيا، من خلال مساعداتنا الإنسانية عبر إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) والهلال الأحمر التركي ومؤسساتنا الأخرى، حاولنا دعم الشعب السوري والدولة السورية".

وشدد السفير يلماز على أن تركيا تتابع عن كثب الخطوات التي ستتخذها سوريا من أجل أمنها واستقرارها.

وأوضح: "ننتظر بفارغ الصبر تنفيذ اتفاق 10 مارس دون الحاجة إلى حرب. وبهذه الطريقة لن تكون هناك حاجة لميادين القتال أو أي وسائل أخرى، وهو ما يتيح للجميع التركيز على أجندة التنمية في أجواء من السلام".

وتفجرت في 6 يناير الجاري الأحداث في مدينة حلب بشن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، ما خلف 24 قتيلًا و129 جريحًا، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا".

ورد الجيش في 8 يناير بإطلاق عملية عسكرية "محدودة" أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.