مخاوف من وصول اليمين المتطرف للحكم في انتخابات السويد
13.09.2026 08:34
اهم اخبار العالم World News
الدستور
مخاوف من وصول اليمين المتطرف للحكم في انتخابات السويد
حجم الخط
الدستور

بدأ الناخبون في السويد، اليوم، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية حاسمة قد تفضي إلى دخول حزب "ديمقراطي السويد" اليميني المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى، في ظل سباق انتخابي شديد التقارب.

وتأتي الانتخابات بعد حملة وُصفت بأنها من الأكثر توترًا واستقطابًا في السنوات الأخيرة، وشهدت هجمات حادة بين قادة الأحزاب، واتهامات بنشر معلومات مضللة، إلى جانب استخدام شعارات وإعلانات مستوحاة من حركة «ماغا» الأمريكية.

انتخابات السويد تحسم مستقبل اليمين المتطرف

وبحسب صحيفة "الجارديان " البريطانية ، أظهرت استطلاعات الرأي تقارب شديد بين المعسكرين اليساري واليميني، مع تقدم لا يتجاوز في أحد الاستطلاعات 0.3 نقطة مئوية ، وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي، وشارك نحو 3.6 مليون ناخب في التصويت المبكر، في رقم قياسي.

ومن المقرر إعلان المؤشرات الأولية عند الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي، على أن تقدم هيئة الإذاعة السويدية SVT توقعاتها بعد ساعة، فيما يُنتظر بدء ظهور النتائج الأولية لفرز الأصوات بين العاشرة والنصف والحادية عشرة مساءً. ومن المرجح أن تستغرق مفاوضات تشكيل الحكومة أسابيع أو حتى أشهرًا، بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات.

أبرز الأحزاب المتنافسة في انتخابات السويد

ويحكم المعسكر اليمني ،المعروف بإسم "حزب اتفاقية تيدو Tidö Parties " البلاد منذ أربع سنوات ويضم هذا المعسكر الحاكم أحزاب المعتدلين والديمقراطيين المسيحيين والليبراليين، إلى جانب حزب ديمقراطيي السويد الذي يقدم الدعم للحكومة ويُعد ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد.

في المقابل، يضم المعسكر المعارض الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وهو أكبر أحزاب السويد، إلى جانب أحزاب الوسط والخضر واليسار.

وكان تحالف اليمين قد كسر في انتخابات عام 2022 أحد المحظورات السياسية التي استمرت لعقود، عندما دخل في شراكة مع حزب ديمقراطيي السويد، الذي تعود جذوره إلى الحركة النازية الجديدة.

 

وعلى مدى السنوات الماضية، سعى الحزب إلى تحسين صورته السياسية والتخلي عن بعض خطاباته العنصرية الصريحة، مع مواصلة تحميل الهجرة مسئولية تفاقم معدلات الجريمة في البلاد.

لكن الحزب يخوض الانتخابات الحالية بثقة أكبر، بعدما لعب دورًا داعمًا للحكومة المحافظة خلال السنوات الأربع الماضية وأسهم في دفع السياسة السويدية نحو اليمين. وفي حال فوز المعسكر اليميني، يُتوقع أن يحصل الحزب على نفوذ مباشر داخل الحكومة، بما في ذلك تولي حقائب وزارية رئيسية.

وأثار شعار الحزب الانتخابي «لنجعل السويد سويدية من جديد» جدلًا واسعًا، نظرًا لتشابهه مع شعار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا".

كما أثارت إعلانات للحزب على وسائل النقل العام جدلا وانتقادات، من بينها إعلان يقول: «هل تفتقد مقديشو؟ منحة العودة ستساعدك على العودة إلى وطنك»، وتمت إزالة هذه الإعلانات بعد أن رفض سائقون العمل على الحافلات التي تحملها.

وشهدت الحملة كذلك سجالات شخصية بين قادة الأحزاب. واتُهم زعيم ديمقراطيي السويد، جيمي أكيسون، بالتحيز ضد النساء بعدما سأل زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون عن سبب غضبها خلال مناظرة تليفزيونية.

كما تعرض أحد أبرز مسئولي الحزب، غوستاف غيلربراندت، لضغوط سياسية وإعلامية بعد تحقيق ربط شريكته، وهي موظفة لدى الحزب في البرلمان، بجهات مرتبطة بالدولة الروسية وبنشر الدعاية الروسية ، ونفى غيلربراندت تلك الاتهامات، واصفًا المعلومات بأنها «معزولة» وتهدف إلى إثارة الشكوك بشأن أصول شريكته الروسية .

وتتصدر قضايا الرعاية الصحية، والأمن والقانون والنظام، والهجرة، والاقتصاد أولويات الناخبين، فيما ركزت الأحزاب خلال الحملة على تقديم وعود بتحسين الأوضاع المالية للأسر.

وتشير التقديرات إلى أن المنافسة بين المعسكرين ستكون شديدة حتى ظهور النتائج النهائية، وسط ترقب لما إذا كانت الانتخابات ستمنح اليمين المتطرف موقعًا رسميًا داخل الحكومة السويدية، أم ستبقيه في دور الدعم من خارجها.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.