أعلنت البحرية الإيرانية، اليوم الإثنين، عن أنها أطلقت طلقات تحذيرية قرب مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية كانت تتحرك بالقرب من مضيق هرمز.
وذكرت البحرية، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة والتليفزيون الإيرانية الرسمية “إيريب”، أنها “رصدت مدمرات أمريكية قرب مضيق هرمز ووجهت تحذيرات، شملت إطلاق طلقات تحذيرية، محذرة من عواقب ما وصفته بالتحركات الخطرة”.
المدمرات الأمريكية تجاهلت التحذيرات الأولية
وأضافت الهيئة أن “المدمرات الأمريكية تجاهلت التحذيرات الأولية، ما دفع القوات الإيرانية إلى إصدار تحذير ثانٍ أكثر مباشرة، أكدت فيه أن أي محاولة لدخول المضيق ستُعد خرقًا لوقف إطلاق النار وستستدعي ردًا”.
وأشار بيان البحرية الإيرانية إلى أن القوات البحرية “أطلقت مزيدًا من الطلقات التحذيرية، شملت صواريخ كروز وصواريخ أخرى وطائرات مسيّرة قتالية بالقرب من السفن الأمريكية”.
وفي المقابل، قالت شبكة سي إن إن إنها تواصلت مع الجيش الأمريكي للحصول على تعليق بشأن الرواية الإيرانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية عن أن مدمرات أمريكية مزودة بصواريخ موجهة تواصل عملياتها في الخليج العربي بعد عبورها مضيق هرمز، مؤكدة أن “القوات الأمريكية تشارك بشكل نشط في الجهود الرامية إلى استعادة وتأمين حركة الملاحة التجارية”.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي والمواد الخام، ما يجعله شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي وسوق الطاقة الدولية.
ويقع المضيق بين إيران وسلطنة عمان، ويربط الخليج العربي ببحر العرب والمحيط الهندي، وتستخدمه يوميًا عشرات ناقلات النفط والسفن التجارية القادمة من دول الخليج المنتجة للطاقة.
وخلال العقود الماضية، ظل المضيق محورًا دائمًا للتوتر بين إيران والولايات المتحدة، خصوصًا مع تصاعد الأزمات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية الغربية. وغالبًا ما لوّحت طهران بإمكانية إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة فيه ردًا على الضغوط الأمريكية أو أي تحركات عسكرية تستهدفها.