بين صفحات الكتب وأصوات العظات ومواد التوثيق، يستعيد معرض الكتاب القبطي الأرثوذكسي والأيقونة القبطية جانبًا من تراث قداسة البابا شنودة الثالث، من خلال جناح خاص يضم عددًا من مؤلفاته وتسجيلاته والمواد المرتبطة بمسيرته الفكرية والروحية، في مساحة تستهدف تعريف الزائرين، وخاصة الأجيال الجديدة، بتراث البابا الراحل.
ويجمع الجناح عددًا من المؤسسات المعنية بحفظ ونشر تراث البابا شنودة الثالث، وفي مقدمتها مكتبة قداسة البابا شنودة، والمكتبة الصوتية لقداسته، التي تختص بنشر عظاته وتسجيلاته، إلى جانب مركز معلم الأجيال لحفظ تراث البابا شنودة الثالث، الذي يشارك بإصدارات ومواد توثيقية مرتبطة بكتاباته وخدمته.
كما يضم الجناح مشاركات من مؤسسات كنسية وثقافية، من بينها أسقفية الشباب والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، بما يعكس تعدد أشكال حفظ تراث البابا شنودة، سواء من خلال الكتب والمراجع أو التسجيلات الصوتية والمواد التوثيقية.
ويتيح الجناح للزائرين الاطلاع على جانب من الإنتاج الفكري للبابا شنودة الثالث، الذي تنوع بين الكتابات في الكتاب المقدس والعقيدة والروحيات والتفسير وموضوعات الحياة الكنسية، إلى جانب العظات التي شكّلت جانبًا مهمًا من حضوره الرعوي والفكري.
ولا يقتصر الهدف من المشاركة على عرض مؤلفات البابا شنودة، وإنما يمتد إلى الحفاظ على هذا التراث وإتاحته للقراء والباحثين والأجيال الجديدة، من خلال جمع المواد المختلفة المرتبطة به وتقديمها في صورة منظمة داخل معرض يجمع الإصدارات الكنسية والدراسات القبطية والفنون المرتبطة بالتراث.
ويأتي تخصيص جناح لتراث البابا شنودة ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من معرض الكتاب القبطي الأرثوذكسي والأيقونة القبطية، ليقدم للزائر تجربة مختلفة تجمع بين الكتاب والصوت والتوثيق، وتفتح نافذة على جانب من الذاكرة الفكرية والروحية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.