يدفع الارتفاع الحاد في أسعار الوقود بسبب الحرب الإيرانية المستهلكين في آسيا المتضررة بشدة إلى تركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح منازلهم، وهو ما يُمثل مكسبًا كبيرًا للصين بصفتها أكبر مُصدّر لتكنولوجيا الطاقة الشمسية في العالم، وفق وكالة أسوشيتد برس.
وتستعد الصين للاستفادة من الطلب الناجم عن الحرب، إذ بلغت صادراتها من معدات التكنولوجيا النظيفة مستوى قياسيًا في مارس، وفقًا لمركز أبحاث الطاقة "إمبر"، وسط تزايد عالمي في الإقبال على الطاقة الشمسية.
الصين تتصدر سباق الطاقة المتجددة
قال لي شو، مدير مركز المناخ الصيني التابع لمعهد سياسات جمعية آسيا، واصفًا صناعة الطاقة المتجددة بأنها "مشروع فردي": "الصين تتصدر هذا السباق بلا منازع".
وتُعد الفلبين، التي تعتمد بشكل كبير على النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، من بين دول جنوب شرق آسيا الأكثر تضررًا من الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.
في الفلبين، التي تعاني من أزمة طاقة وطنية، كشف مسحٌ شمل 20 شركة محلية للطاقة الشمسية عن زيادة بنسبة 70% في عمليات التركيب الأسبوعية، وارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء منذ بدء النزاع.
وقالت بريندا فاليريو، من منظمة "نيو إنرجي نيكسس" غير الربحية، التي أجرت المسح: "هذه الأزمة دافع قوي للطاقة الشمسية. الناس يريدون الطاقة الشمسية، ويريدونها الآن".
أسعار النفط تحت ضغط التوترات الجيوسياسية
وقد تم تداول عقد خام برنت الآجل يوم الأربعاء الموافق 13 مايو عند 106.38 دولارًا للبرميل، بعد تراجعه عقب تجاوزه مؤخرًا مستوى 108 دولارات.
وقبيل قمة حاسمة في بكين، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، في حين تضاءلت الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم، وشددت طهران قبضتها على مضيق هرمز.
وتوقفت المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث عجز الطرفان عن التوصل إلى اتفاق.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا: "إن المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات والغموض المحيط بالشرق الأوسط تُبقي أسعار النفط مدعومة بقوة، حتى مع صعوبة تحديد اتجاه واضح لدى المتداولين".