أعلنت السلطات السويسرية اليوم الجمعة، عن مقتل نحو 40 شخصًا وإصابة 115 آخرين، كثير منهم في حالات خطرة، جراء حريق ضخم اندلع فجر يوم الأول من يناير 2026 داخل حانة "لو كونستلاسيون" في منتجع كرانس– مونتانا السياحي بجبال الألب، أثناء احتفالات رأس السنة.
وأكدت الشرطة أن الحريق ليس عملًا متعمدًا ولا صلة له بأي هجوم إرهابي، كما تم نفي وجود أي عبوة ناسفة، فيما تركز التحقيقات على أسباب اندلاع الحريق والظروف التي أدت إلى انتشاره السريع.
وذكرت السلطات أن الحريق تسبب في ظاهرة فلاش أوفر أو ارتداد ناري، ما أدى إلى انفجارات داخل المكان المكتظ، حيث كان يحتفل مئات الشبان، معظمهم من المراهقين والشباب في العشرينات من العمر.
عمليات إنقاذ واسعة
وشاركت في عمليات الطوارئ، 42 سيارة إسعاف، 13 طائرة مروحية و3 شاحنات كوارث، كما تلقى نحو 35 شخصًا العلاج ذاتيًا في مراكز قريبة، بينما نُقل 80 مصابًا إلى المستشفيات، من بينهم 22 حالة في مستشفى جامعة لوزان، وتتراوح أعمار أخطر المصابين بين 16 و26 عامًا.
ورجّحت السلطات أن الضحايا ينتمون إلى جنسيات مختلفة.
وأعلنت إيطاليا فقدان 16 مواطنًا إيطاليًا، مع إصابة نحو 12 آخرين يتلقون العلاج حاليًا.
كما أعلنت سويسرا خمسة أيام من الحداد الوطني، واصفًا الرئيس السويسري غي بارميلان الحادث بأنه "أحد أكثر الأحداث مأساوية في تاريخ البلاد"، مشيرًا إلى فقدان عدد كبير من الأرواح الشابة.
شهود عيان: النيران اندلعت بسرعة هائلة
روى شهود أن النيران اندلعت بسرعة هائلة، حيث شوهد أشخاص يفرون وسط ألسنة اللهب، فيما حاول آخرون كسر الزجاج للهروب. وأكد بعضهم وجود رائحة غاز وبلاستيك محترق، ما زاد من حالة الذعر.
وتجمع العشرات من السكان والشباب أمام موقع الحادث لإقامة وقفة حداد عفوية، وضعوا خلالها الشموع والزهور تخليدًا للضحايا.