رسوم هرمز.. ورقة إيران المالية الجديدة وسط المواجهة مع واشنطن
12.08.2026 11:21
اهم اخبار العالم World News
الدستور
رسوم هرمز.. ورقة إيران المالية الجديدة وسط المواجهة مع واشنطن
حجم الخط
الدستور

ذكر موقع "فورتشن" الأمريكي أن مطالبة إيران بفرض نظام رسوم على حركة السفن في مضيق هرمز قد توفر لطهران عائدات ضخمة تقترب من 20 مليار دولار سنويًا، إلا أن هذا السيناريو يواجه رفضًا من الولايات المتحدة ودول الخليج، إضافة إلى اعتراضات مرتبطة بالقانون الدولي وحركة التجارة البحرية.

وأوضح التقرير أن استمرار حالة الجمود حول المضيق قد يؤدي إلى إطالة الأزمة لفترة غير محددة، أو يدفع إيران في نهاية المطاف إلى القبول بتسوية أقل من مطالبها الحالية، لكنها تظل ذات قيمة مالية كبيرة. وأشار إلى أن أزمة هرمز لن تعود إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الحرب، مع احتمال بقاء دور إيراني دائم في إدارة الممر الملاحي بالتنسيق مع سلطنة عمان.

مضيق هرمز لن يعود الى وضعه السابق قبل الحرب 

ونقل "فورتشن" عن جريجوري برو، كبير محللي شؤون إيران والطاقة في مجموعة "أوراسيا"، قوله إن مضيق هرمز "لن يعود إلى وضعه السابق قبل الحرب"، متوقعًا ظهور ترتيبات جديدة لإدارة الممر الحيوي، لكنه أكد أن ذلك لا يعني حصول إيران على جميع مطالبها.

وأشار التقرير إلى أن طهران تطالب برسوم تتراوح بين 5 و7% على كل برميل نفط يمر عبر المضيق، وهو ما وصفه بوب مكنالي، المستشار السابق لشؤون الطاقة في البيت الأبيض ومؤسس مجموعة "رابيدان إنرجي"، بأنه أقرب إلى "نظام حماية مالي"، موضحًا أن هذه الرسوم قد تحقق لإيران عائدات سنوية تتراوح بين 18 و25 مليار دولار، اعتمادًا على أسعار النفط وحجم التدفقات التجارية.

وأضاف مكنالي، أن فرض رسوم على النفط فقط لا يعكس الحجم الكامل للتأثير الاقتصادي، إذ إن المضيق يشهد أيضًا مرور شحنات الغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات والبضائع الأخرى، محذرًا من أن منح إيران سلطة تحصيل رسوم عبور قد يمنحها نفوذًا سياسيًا وأمنيًا واسعًا على حركة الملاحة الدولية.

وأوضح "فورتشن" أن خبراء الطاقة يرون أن فرض رسوم إلزامية على السفن يتعارض مع مبادئ حرية الملاحة والقواعد المنظمة للتجارة البحرية، كما أن شركات التأمين قد ترفض تغطية السفن التي تدفع هذه الرسوم، ما يجعل تطبيق النظام الإيراني المقترح أمرًا بالغ الصعوبة.

ولفت التقرير إلى أن الحل الأكثر واقعية قد يكون التوصل إلى صيغة شبيهة بالرسوم الاختيارية المفروضة في بعض الممرات البحرية الأخرى، بحيث يتم تقديمها باعتبارها "رسوم خدمات" مرتبطة بالأمن والصيانة، وليس كرسوم عبور إجبارية.

وقال برو إن أي اتفاق محتمل قد يتضمن ترتيبات مالية غير معلنة تدفع بموجبها بعض دول الخليج مبالغ لإيران مقابل ضمان أمن الملاحة، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يكون "أفضل الخيارات السيئة المتاحة" في ظل تعقيدات الأزمة.

 

ضغوط متزايدة للتوصل الى حل خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي 

وأشار التقرير إلى أن واشنطن تواجه ضغوطًا متزايدة للتوصل إلى حل، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وتراجع المخزون النفطي الاستراتيجي الأمريكي، في وقت تستمر فيه إيران في استخدام ملف المضيق كورقة ضغط في المفاوضات.

وأوضح دان بيكرينج، مؤسس شركة "بيكرينغ إنرجي بارتنرز"، أن الولايات المتحدة تبحث عن مخرج من الأزمة، بينما تواصل إيران رفع سقف مطالبها، معتبرًا أن الطرفين لم يصلا بعد إلى نقطة تدفعهما نحو تسوية نهائية.

وأضاف التقرير أن بعض الدول بدأت في البحث عن بدائل لتقليل تأثير الأزمة، حيث تعمل السعودية على زيادة نقل النفط عبر البحر الأحمر، بينما خفضت الصين مشترياتها النفطية، ما ساعد في الحد من ارتفاع الأسعار.

 

وختم "فورتشن" بالإشارة إلى أن التوصل إلى اتفاق مؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز قد يكون ممكنًا خلال الفترة المقبلة، لكن القضايا الأساسية، ومنها نظام الرسوم والمفاوضات النووية والعقوبات، ستظل عالقة، في ظل تمسك كل طرف بموقف تفاوضي مختلف.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.