الهند والصين أكبر المتضررين.. العالم يستغيث من غلق مضيق هرمز
03.05.2026 07:19
اهم اخبار العالم World News
الدستور
الهند والصين أكبر المتضررين.. العالم يستغيث من غلق مضيق هرمز
حجم الخط
الدستور

أدَّت مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، برعاية الوسطاء الدوليين، إلى تقدم هش، حيث تم الإعلان عن تهدئات مؤقتة، ولكن الانتهاكات مستمرة، خاصة في لبنان وعلى طول الخليج. 

وأكدت صحيفة "إيكونوميك تايمز" الهندية، أن غياب إطار سلام دائم يعني أن أسواق النفط تظل رهينة لعدم اليقين الجيوسياسي، حيث يتعين على صنَّاع القرار الاستعداد لعدم استقرار طويل الأمد، حيث إن غياب حل موثوق يزيد من مخاطر الإمدادات ويجعل الأسواق أكثر تقلبًا.

أكبر المتضررين من غلق مضيق هرمز

وتابعت الصحيفة أن الإمارات العربية المتحدة، التي تُعَّد واحدة من أكبر منتجي النفط في الشرق الأوسط، انسحبت من منظمة "أوبك"، الأسبوع الماضي، ما قد يعيد تشكيل مشهد الإمدادات. 

ومن خلال السعي وراء أهداف إنتاج مستقلة، تكون الإمارات قد أضعفت قدرة "أوبك" على إدارة الإنتاج واستقرار الأسعار.

وبينما قد يساعد هذا في تخفيف القيود على الإمدادات إذا رفعت الإمارات الإنتاج، فإنه في المدى القصير قد أضاف إلى عدم اليقين في السوق. 

وبالنسبة لسياسة الطاقة، يشير هذا إلى ضعف تماسك "أوبك"، ما يعقّد جهود التنسيق استجابةً لردود الفعل العالمية ويترك الأسواق أكثر تعرضًا للصدمات الجيوسياسية.

وتُعَّد الهند والصين من أكثر الدول تضررًا من الحرب بين الولايات المتحدة وإيران بسبب اعتمادهما الكبير على النفط والغاز المستورد. 

واستأنفت الهند وارداتها من إيران، وتنويع إمداداتها عبر روسيا وفنزويلا، وزادت برامج خلط الإيثانول لتقليل الاعتماد على النفط. 

ومع ذلك، فإن الروبية الهندية تراجعت مقابل الدولار بسبب ارتفاع فاتورة الواردات، ما تسبب في هشاشة اقتصادية. 

من جهتها، عززت الصين علاقاتها مع روسيا وآسيا الوسطى لضمان تدفق خطوط الأنابيب، كما زادت من احتياطياتها الاستراتيجية واستثمرت في الإنتاج المحلي والطاقة المتجددة. 

كلا البلدين يستفيدان من الدبلوماسية والتنوع لحماية اقتصادهما، ولكن لا تزال الأسعار المرتفعة تشكل خطرًا كبيرًا على النمو والاستقرار.

وتواجه الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، تحديات كبيرة، فقد يتراجع النمو الاقتصادي إذا استمرت الأسعار مرتفعة، وإذا تجاوزت مستويات التضخم نطاق قبول بنك الاحتياطي الهندي، فقد يؤدي ذلك إلى تشديد السياسة النقدية. 

كما ترتفع مخاطر العجز المالي بسبب زيادة الدعم للوقود والأسمدة، وقد تواجه الشركات ضغوطًا في الهوامش، حيث تواجه الأسر تكاليف معيشية أعلى، ما يجعل الموازنة السياسية أكثر حدة.

وأكدت الصحيفة الهندية أن ارتفاع أسعار برنت يعكس عاصفة مثالية من الصراع الجيوسياسي، واضطرابات الإمدادات، وانقسام "أوبك"، بينما تتكيف الهند والصين من خلال التنوع والدبلوماسية، فيما يواجه الاقتصاد العالمي مخاطر تضخمية وضغوطًا ركودية محتملة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.